519

Taqrir al-Qawa'id wa Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

ایڈیٹر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

وإن فَضَلت منه فضلة؛ فهل يجب ردُّها مطلقًا، أو بشرط كثرتها؟ على روايتين.
ومنها: إذا مرَّ بثمر غير محوط ولا عليه ناظر؛ فله أن يأكل منه مع الحاجة وعدمها، ولا يَحمِل، على الصَّحيح المشهور من المذهب.
ولا فرق بين المتساقط على الأرض وما على الشجر؛ كما دلَّت عليه السُّنَّة (^١)؛ وتنزيلًا لتركه بغير حفظ مع العلم بتوقان نفوس المارَّة إليه منزلة (^٢) الإذن في الأكل منه؛ لدلالته عليه عرفًا، مع العلم بتسامح غالب النُّفوس في بذل يسير الأطعمة، بخلاف المحفوظ بناظر أو حائط، فإنَّ ذلك بمنزلة المنع منه (^٣).
وفي المذهب رواية ثانية: بجواز الأكل من المتساقط دون ما على الشَّجر؛ لأنَّ المسامحة في المتساقط أظهر؛ لتسرُّع (^٤) الفساد إليه، ولم يثبتها القاضي.

(^١) وردت فيه عدة أحاديث، منها ما أخرجه أحمد (١١١٥٩) وابن ماجه (٢٣٠٠): عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «إذا أتيت على راع، فناده ثلاث مرار، فإن أجابك، وإلا فاشرب في غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان، فناد صاحب البستان ثلاث مرات، فإن أجابك، وإلا فكل في أن لا تفسد».
(^٢) في (أ): بمنزلة.
(^٣) جاء في هامش (ب): (حاشية بخط المؤلف: ونقل صالح عن أبيه: أن الأكل رخصة للمسافر دون الحاضر، وإن كان مرَّ في أرضه على الماء ثمرة؛ ردها إلى صاحبها إن عرفه، وإلا تصدق به، إنما الرخصة للمسافر).
(^٤) في (أ): لتسريع.

1 / 525