503

Taqrir al-Qawa'id wa Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

ایڈیٹر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

والثَّاني: أنَّ سياق التَّوكيل في البيع يدلُّ على إخراجه من جملة المشترين؛ لأنَّه جعله بائعًا، فلا يكون مشتريًا.
وهذان المأخذان ذكرهما القاضي وغيره.
والثَّالث: أنَّه لا يجوز أن يتولَّى طرفي العقد واحدٌ بنفسه، ويأخذ بإحدى يديه من الأخرى، فإذا وكَّل رجلًا يشتري له؛ جاز، نقل ذلك حنبل عن أحمد (^١).
فعلى المأخذ الأوَّل: لا يجوز له البيع ممَّن يتَّهم بمحاباته أيضًا، وهو ممن لا تقبل شهادته له.
ومنهم من خصَّه بمن له عليه ولاية، وهو ولده الصَّغير، دون من لا ولاية له عليه، وهي طريقة القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل، وصاحب «المغني».
وعلى الثَّاني والثَّالث: يجوز له البيع من غيره إذا كان أهلًا للقبول.
ويجوز على المأخذ الثَّالث أيضًا أن يوكِّل من يشتري له، لاندفاع محذور اتِّحاد الموجب والقابل.
وإن وكَّل من يبيع السِّلعة ويشتريها هو؛ فذكر ابن أبي موسى: أنَّه إذا كان مأذونًا له في التَّوكيل في البيع؛ جاز الشِّراء من وكيله قولًا واحدًا؛ بناء على أنَّ هذا الوكيل الثَّاني وكيل للموكِّل الأوَّل؛ فكأنَّه اشترى السِّلعة من مالكها.

(^١) جاء في الروايتين والوجهين (١/ ٣٩٨): (وقد نقل حنبل: لا يشتري الوصي لإحدى يديه من الأخرى، لكن يوكل رجلًا، فإذا قام على ثمن في السوق اشتراه).

1 / 509