قاعدة [٦٦]
ولو تصرَّف مستندًا إلى سبب، ثمَّ تبيَّن خطؤه (^١)، وأنَّ السَّبب المعتمد غيره وهو موجود، فهو نوعان:
أحدهما: أن يكون الاستناد إلى ما ظنَّه صحيحًا أيضًا؛ فالتَّصرف صحيح (^٢)، مثل: أن يستدلَّ على القبلة بنجم يظنُّه الجدي، ثمَّ تبيَّن أنه نجم آخر مسامِتُه.
والثَّاني: ألَّا يكون ما ظنه مستنَدًا مُستَنَدًا صحيحًا، مثل: أن يشتري شيئًا ويتصرف فيه، ثم تبين أن الشراء كان فاسدًا، وأنَّه ورث تلك العين.
فإن قلنا في القاعدة الأولى بالصِّحة؛ فهنا أولى.
وإن قلنا ثَمَّ بالبطلان؛ فيحتمل هنا الصِّحَّة؛ لأنَّه استند إلى سبب مسوِّغ، وكان في نفس الأمر له مسوغ غيره؛ فاستند التصرف إلى مسوغ في الباطن والظاهر، بخلاف القسم الَّذي قبله، ذكره الشيخ تقي الدين ﵀ (^٣).
(^١) زاد في (ج) و(د) و(هـ) و(و) و(ن): فيه.
(^٢) زاد في (د) و(هـ): (مثل أن يتطهر مِن حدثٍ يظنه ريحًا ثم تبين أنه نوم)، وضُرب عليها في (أ).
(^٣) ينظر مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤١١ - ٤١٢.