462

Taqrir al-Qawa'id wa Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

ایڈیٹر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

فأمَّا القضاة؛ فهل هم نواب الإمام أو للمسلمين؟ فيه وجهان معروفان (^١) ينبني عليهما جواز عزل الامام له وعزله لنفسه.
وظاهر كلام القاضي في «الأحكام» (^٢): أنَّ الخلاف مطرد في ولاية الإمارة العامة على البلاد وجباية الخراج.
وأمَّا نواب القاضي؛ فنوعان:
أحدهما: من ولايته خاصَّة؛ كمن فوض إليه سماع شهادة معينة أو إحضار المستعدي عليه؛ فهم كالوكلاء ينعزلون بعزله وموته.
والثَّاني: من ولايته عامَّة؛ كخلفائه وأمنائه على الأطفال ونوابِّه على القرى؛ فهل هم بمنزلة وكلائه، أو نوَّاب المسلمين فلا ينعزلون بموته؟ على وجهين ذكرهما الآمديُّ (^٣)، وصحَّح صاحب «التَّرغيب»: عدم الانعزال.
وحكى ابن عقيل عن الأصحاب: أنَّهم ينعزلون (^٤)؛ لأنَّهم نواب للقاضي، بخلاف القضاة فإنَّهم نواب للمسلمين، ولهذا يجب على

(^١) كتب على هامش (ن): (أصحهما: أنَّهم نوَّاب المسلمين).
(^٢) ينظر: الأحكام السلطانية ص ٣٦.
(^٣) كتب في هامش (و): (في «المفردات» لابن عقيل: الحاكم ولايته للمسلمين في الجملة، وإذا ولَّى حاكمًا من قبله أو وكَّل وكيلًا كان نائبًا عنه فيما لا يخصُّه، بل نيابة عنه في المسلمين، سواء كانت ولايته خاصَّة أو عامَّة، انتهى).
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).

1 / 468