قاعدة [٦٠]
التَّفاسخ في العقود الجائزة متى تضمَّن ضررًا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممَّن له تعلُّق بالعقد؛ لم يجز ولم ينفذ، إلَّا أن يمكن استدراك الضَّرر بضمان أو نحوه؛ فيجوز على ذلك الوجه.
فمن ذلك: الموصى إليه؛ أطلق كثير من الأصحاب: أنَّ له الرَّدَّ بعد القبول في حياة الموصي وبعده.
وقيَّد ذلك صاحب «المحرر» بما إذا وجد حاكمًا؛ لئلَّا يضيع إسنادها فيقع الضَّرر، وأخذها من رواية حنبل عن أحمد في الموصى يدفع الوصيَّة إلى الحاكم فيبرأ منها، قال: إن كان حاكمًا؛ فنعم.
وحكى رواية أخرى: أنَّه لا يملك الرَّدَّ بعد الموت بحال، ولا قبله إن لم يُعلِمه بذلك؛ لما فيه من التَّغرير به.
وحكى ابن أبي موسى رواية: ليس له الرَّدُّ بحال إذا قَبِلَ، ومن الأصحاب من حملها على ما بعد الموت، وحكاها القاضي في «خلافه» صريحًا في الحالين.
ومنها: الوكيل في بيع الرَّهن إذا عزله الراهن يصحُّ عزله على المنصوص؛ لأنَّ الحاكم يأمره بالبيع ويبيع عليه.
وخرَّج ابن أبي موسى وجهًا آخر: أنَّه لا ينعزل؛ لأنَّ فيه تغريرًا للمرتهن.