أعجَبَنَا، فاشتريناه، فلمَّا صِرْنَا إلى البيتِ حضَرَ وقتُ مجلسِ بعضِ الشيوخ، ولم يُمْكِنَّا إصلاحُهُ، فمضينا إلى المَجْلِسِ فلم يَزَلِ السَّمَكُ ثلاثةَ أيامٍ وكاد أن يتغيَّر، فأكلناه نِيْئًا لم نتفرَّغْ نشويه»، ثم قال: «لا يُستطاعُ العِلْمُ براحةِ الجَسَد!» .
وكان يسمعُ من الشيوخِ ويكتُبُ عنهم في أماكنَ شتَّى، حتى في الطريق؛ فقد قال أبو نُعَيْم (١): «حدَّثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن حَمْدان؛ ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ ثنا أبو بِشْرٍ أحمدُ بنُ حَمَّاد الدُّولاَبِيُّ في طريقِ مِصْر؛ ثنا أبو بكر بن إدريس وَرَّاقُ الحُمَيْدي ...»، ثم ذكَرَ قولًا للإمامِ الشافعيِّ.
ويقولُ عبد الرحمن في ترجمتِهِ لمحمَّد بن حَمَّاد الطِّهْراني (٢): «سمعتُ منه مع أبي بالرَّيِّ، وببغدادَ، وإِسْكَنْدرية، وهو صدوقٌ ثقةٌ» .
وبلَغَ مِنْ حِرْصِ عبد الرحمن أيضًا أنه كان إذا سَمِعَ بالشيخِ كتَبَ حديثَهُ قبل أن يأتيه، ثم يَسْمَعُهُ منه، وقد لا يتمكَّنُ من السماعِ منه؛ كما نصَّ على ذلك مرارًا؛ ومِنْ ذلك قوله في ترجمة محمد بن خُشَيْش الجُعْفي (٣): «كَتَبْنا فوائدَه في سنة ست وخمسين ومئتين لنسمعَ مِنْهُ، فَلَمْ يُقْضَ لنا السماعُ منه، وهو صدوق» .
(١) في "حلية الأولياء" (٩/٧٣و٧٦) .
(٢) في "الجرح والتعديل" (٧/٢٤٠) .
(٣) "الجرح والتعديل" (٧/٢٤٨ رقم ١٣٦٣) .
1 / 163
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك