وذكر الحافظُ العَلاَئي (١) كلامَ أبي حاتم هذا، ثم قَالَ: «ليس هَذَا من المُرْسَلِ، بل هو من المعلَّل بالغَلَطِ من اسمِ رجلٍ إلى آخَرَ» .
وقال الإمام أحمد (٢): «انقلَبَ على زُهَيْرِ ابنِ معاوية اسمُ صالح بن حَيَّان، فقال: واصل بن حَيَّان» .
وقال يحيى بن مَعِين (٣): «سمع زُهَيْرٌ من صالح بن حَيَّان، وقلَبَ صالحَ بنَ حَيَّان، فجعلها كلَّها عن واصلِ بنِ حَيَّان» .
وفي رواية (٤) قال: «زهير بن معاوية الجُعْفي يُخْطِئ عن صالح بن حيان، يقول: واصلُ بنُ حَيَّان، ولم يَرَ واصلَ بنَ حَيَّان» .
وكذا أبو بَلْجٍ يحيى بن سُلَيْمٍ الواسطيُّ كان يُخْطِئُ في اسم عمرو بن ميمون، وإنما هو ميمونٌ أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن سَمُرَةَ. ومثلُهُ جَرِيرُ بن عبد الحميد اشتبَهَ عليه عاصمٌ الأحوَلُ بأشعَثَ بنِ سَوَّار، حتى ميَّز له بَهْزُ بنُ أسد أحاديثَ كُلٍّ منهما (٥) .
وَبَعْدُ: فهذا ما تيسَّر جمعُهُ مِنْ هذه الأسبابِ، وثَمَّةَ أسبابٌ أخرى تتعلَّقُ بالثقاتِ الذين ضُعِّفوا في بعضِ أحوالهم، والعلَّةُ مُتَعَلِّقةٌ بسبب الضَّعْفِ؛ فخرجَتْ - فيما نرى - عن كونها خَفِيَّةً، فلم نفصِّلِ الكلامَ
(١) في "جامع التحصيل" (ص١٧٧رقم٢٠٣) .
(٢) كما في "الكامل" لابن عدي (٤/٥٣) .
(٣) المرجع السابق.
(٤) في رواية الدوري لـ"تاريخ ابن معين" (٢١٢٧) .
(٥) انظر "شرح العلل" لابن رجب (٢/٨٢١-٨٢٢) .
1 / 154
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك