واحدٌ، وهو عبدُالرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ تَمِيم؛ لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ خمسةَ أحاديثَ - أو ستةَ أحاديث - منكرة، لا يَحْتمِلُ أن يُحَدِّثَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ مِثْلَهُ (١)، ولا أعلَمُ أحدًا مِنْ أهلِ الشامِ روى عَنِ ابْنِ جَابِر مِنْ هذه الأحاديث شَيْءً (٢) .
وأمَّا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يزيدَ بنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث، عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس، عن النَّبيِّ (ص) فِي يومِ الجُمُعة أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعةِ، فِيهِ الصَّعْقَةُ، وفِيهِ النَّفْخَةُ»، وَفِيهِ كَذَا، وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ، لا أعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ حُسَيْن الْجُعْفِيِّ.
قال الحافظ ابن حجر (٣): «فإنْ أُبْدِلَ راوٍ ضعيفٌ براوٍ ثقة، وتبيَّن الوهَمُ فيه؛ استلزَمَ القدحَ في المتن أيضًا - إنْ لم يكنْ له طريقٌ أخرى صحيحة - ومِنْ أغمضِ ذلك: أن يكونَ الضعيفُ موافقًا للثقة في نعته.
ومثالُ ذلك: ما وقَعَ لأبي أسامة حمَّاد بن أُسَامة الكُوفي أحدِ
(١) كذا في النسخ الخطية، والجادَّة: «مثلها» . وانظر توجيه ذلك في التعليق على المسألة نفسها من "العلل".
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب، وهو صحيح في العربية. انظر التعليق عليه في المسألة المذكورة.
(٣) في "النكت" (٢/٧٤٧-٧٤٨) .
1 / 152
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك