ورواه أبو عَوَانة من طريق أبي أُسَامة حمَّاد بن أُسَامة، عن أبي حَيَّان، به بلفظ: «على رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لها حَمْحَمَةٌ»، فالظاهرُ أنَّ ضميرَ التأنيثِ في بعض ألفاظ الحديثِ جعَلَ مَرْوانَ بنَ معاوية يعبِّر بما فهمه من الرواية، وقد ذكَرَ هذا الإعلالَ عبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم الرازي (١)، عن أبيه أنه قال: «هَذَا حديثٌ مشهورٌ، رَوَاهُ جماعةٌ عَنْ أَبِي حَيَّان، عَنْ أَبِي زُرْعة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ (ص): أَنَّهُ ذكَرَ الغُلُولَ فَقَالَ: «لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ فَرَسٌ»، فاختصَرَ مَرْوانُ هَذَا الحديثَ لَمَّا قَالَ: «يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ»، أَيْ: جَعَلَ الفرَسَ أُنْثَى حِينَ قَالَ: يَحْمِلها، وَلَمْ يقلْ: يَحْمِلُهُ» (٢) .
١٤) جَمْعُ حَدِيثِ الشُّيوخِ بِسِيَاقٍ وَاحِدٍ:
الأصلُ في روايةِ الحديث: أنْ يُؤَدِّيَ الراوي الحديثَ كما سَمِعَهُ مِنْ غيرِ زيادةٍ أو نقصٍ أو تغيير، وأنْ يَفْصِلَ سياقَ كلِّ راوٍ عن الآخر، لكنْ لصعوبةِ رواية الحديث بلفظه جوَّزَ العلماءُ الروايةَ بالمعنى كما تقدم، وأمَّا فصلُ سياقِ كلِّ راوٍ عن سياق الآخر فليس متعذِّرًا، غير أنه وُجِدَ من الرواة مَنْ يَقْرِنُ الرواياتِ، ويجمعُ حديثَ الشيوخِ أحيانًا طلبًا للاختصار، دون بيانٍ لِلَفْظِ كُلٍّ منهم، وقد يكونُ في حديثِ بعضهم عِلَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ قبوله.
(١) في "العلل" (٩٠٢) .
(٢) انظر أمثلة أخرى لأخطاء بعض الرواة بسبب الاختصار والرواية بالمعنى في "العلل" (٤٠٥ و٤٥٣) .
1 / 145
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك