وذكَرَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ (١) كلامَ ابنِ الجَوْزي هذا، ثم قال: «قلتُ: وقد تقدَّم في ترجمةِ النَّجَّادِ أنه عَمِيَ بِأَخَرَةٍ، وأنَّ الخطيب جوَّز أن يكونَ أُدْخِلَ عليه شيءٌ، وهذا التجويزُ مُحْتَمَلٌ في حق العِشَارِيِّ أيضًا، وهو في حق ابن أبي الزناد بعيدٌ» .
وقال الذَّهَبي (٢) في ترجمة أبي الفوارس بن الصابوني أحمد بن محمد بن السِّنْدي المِصْري: «صدوقٌ إنْ شاء الله، إلا أنِّي رأيتُهُ قد تفرَّد بحديثٍ باطلٍ عن محمَّد بن حَمَّاد الطِّهْراني، كأنه أُدْخِلَ عليه» .
وربَّما أُدْخِلَ على الراوي نسخةٌ بأكملها؛ كما قال ابن حِبَّان (٣) في ترجمة عُبَيْد بن كَثِير ابن عبد الواحد التَّمَّار: «رَوَى عن الحَسَن بن الفُرَات، وعن ابنه زياد بن الحَسَن، عن أَبَانَ ابنِ تَغْلِب نسخةً مقلوبةً ... أُدْخِلَتْ عليه، فحدَّث بها، ولم يَرْجِعْ حيثُ بُيِّنَ له، فاستَحَقَّ تَرْكَ الاحتجاجِ به» .
ويَعْذِرُ أهلُ الحديثِ ذلك الراويَ الذي أُدْخِلَتْ عليه الأحاديثُ، فلا يُتَّهَمُ بوضعها، مع كَوْنهم يَحْكُمون عليه بما يناسبُ حالَهُ مِنَ الغَفْلة ونحوها.
فقد ترجَمَ الذهبيُّ (٤) لأبي القاسم هارون ابن أحمد القَطَّان فقال:
(١) في "لسان الميزان" (٧/٣٧٧- أبو غدة) .
(٢) في "ميزان الاعتدال" (١/٢٩٧) .
(٣) في "المجروحين" (٢/١٧٦) .
(٤) في "ميزان الاعتدال" (٧/٥٩) .
1 / 128
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك