وقد يكون قبولُ الثقة للتلقين بسبب عُلُوِّ مَنْزِلةِ الذي لقَّنه، وإمامتِهِ، واشتهارِهِ بالحفظ، فيهابُ مخالفتَهُ، فيجاريه في خَطَئه، ويتَّهم نفسَهُ؛ كما حصَلَ من أبي عَوَانة وضَّاح بن عبد الله مع شُعْبة؛ وذلك أنَّ شُعْبة كان يُخْطِئُ فِي اسمِ خَالِدِ بْنِ عَلْقمة، ويسمِّيه: مالك بن عُرْفُطَة.
فوجَدَ الأئمَّةُ أنَّ أبا عَوَانة روى عن مالك ابن عُرْفُطَة، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَن عائشة: أنَّ النَّبيَّ (ص) نَهَى عَنِ الدُّبَّاء والْحَنْتَمِ والْمُزَفَّت، وهذا يعني تصويبَ ما قال شُعْبة؛ لأنه توبع.
وهو قريبٌ من سابقه «التلقين»، ويَخْتلِفُ عنه في كون التلقين بِعِلْمِ الْمُلَقَّنِ، وأمَّا الإدخالُ فيكون بغير علمِ الراوي الذي أُدْخِلَ عليه الحديث - غالبًا - كما أنَّ التلقينَ يكونُ مشافهةً، وأمَّا الإدخالُ فيكونُ في الكتاب، وربَّما كان الأمرُ قريبًا بعضُهُ من بعض بحيث يلتبسُ هل هو تلقينٌ أو إدخال؛ كما في حكاية عبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبي مع
(١) في "العلل" (١٥٦٣)، وانظر رقم (١٥٧٨) .
1 / 126
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك