مع باقي الرواة عن عِكْرمة: «لكنْ لمَّا فُتِّشَتِ الطرقُ؛ تبيَّن أنَّ عِكْرمةَ سمعه ممَّن هو أصغَرُ منه، وهو الزُّهْري، والزُّهْريُّ لم يسمعْهُ من ابن عمر ذ، إنما سمعه من سالم، فوضَحَ أنَّ رواية حماد بن سلمة مُدَلَّسَةٌ أو مُسَوَّاةٌ، ورجَعَ هذا الإسنادُ الذي كان يمكنُ الاعتضادُ به إلى الإسنادِ الأوَّل الذي حُكِمَ عليه بالوَهَمِ، وكان سبَبُ حكمهم عليه بالوَهَمِ: كَوْنَ سالمٍ أو مَنْ دونه سلَكَ الجادَّةَ» .
وقال في موضع آخر (١): «فروايةُ الدَّرَاوَرْدي لا تنافي روايةَ ابن أبي ذِئْب؛ لأنَّها قَصُرَتْ عنها؛ فدَلَّ على أنه لم يَضْبِطْ إسناده، فأرسلَهُ، وروايةُ عبد الله بن رَجَاء إنْ كانتْ محفوظةً فقد سلك الجادَّةَ في أحاديثِ المَقْبُرِيِّ» (٢) .
١١) التَّلْقِينُ:
والتَّلْقِينُ - في اللغة -: التَّفْهِيمُ، وفي العُرْف: إلقاءُ كلامٍ إلى الآخَرِينَ في الحديث؛ إمَّا إسنادًا أو متنًا، والمبادرةُ إلى التحديثِ بذلك ولو مَرَّةً. والتلقينُ: أَنْ يُلَقَّنَ الْمُحَدِّثُ الشيءَ، فيحدِّثَ به مِنْ غيرِ أنْ يَعْلَمَ أنه مِنْ حديثه، فلا يُقْبَلُ؛ لدلالتِهِ على مجازفتِهِ، وعَدَمِ تثبُّته، وسقوطِ الوثوقِ بالمتَّصِفِ به (٣) .
(١) في "هدي الساري" (ص٣٥٣) .
(٢) انظر أمثلة أخرى أيضًا في "فتح الباري" (٩/٣٨٤و٦٣٢)، و(١٠/٩٦-٩٧ و١٤٦ و٣٦٤ و٤٤٤)، و(١١/٩٩)، و"النكت على ابن الصلاح" (٢/٦١٠-٦١١و٦٦١) .
(٣) انظر "توضيح الأفكار" للصنعاني (٢/١٥٥) .
1 / 122
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك