تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨]، وَعَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ شَيْئًا مِنَ السُّوءِ كَيْفَ لَا يَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَخَافُ مَكْرَ النَّاسِ كَيْفَ لَا يَقُولُ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٥]، وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي الْجَنَّةِ كَيْفَ لَا يَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ [الكهف: ٤٠]
٨٩٠ - وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ تُعَاقِبُنِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَمَرِضَ الرَّجُلُ فَأُضْنِيَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ هَامَّةٌ، فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَلَيْسَ بِهِ حِرَاكٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِعُقُوبَةِ اللَّهِ» وَلَكِنْ قُلْ: اللَّهُمَّ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]، فَدَعَا بِهَا الرَّجُلُ فَبَرِئَ وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ عُتْبَةٌ الْغُلَامُ رَآهُ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ، فَسَأَلَهُ مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي رَبِّي بِدَعَوَاتٍ كُنْتُ أَدْعُو بِهَا، وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ عَلَى الْحَائِطِ، فَاسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فِي الْحَائِطِ، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِخَطِّ عُتْبَةٍ الْغُلَامُ ﵀، اللَّهُمَّ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ وَيَا رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ، وَيَا مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْعَارِينَ، ارْحَمْ عَبْدَكَ مِنْ ذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْأَخْيَارِ الْمَرْزُوقِينَ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيُقَالُ: مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الْخَمْسِ كَلِمَاتٍ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ كُتِبَ مِنَ الْأَبْدَالِ، اللَّهُمَّ
1 / 549