498

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایڈیٹر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

الْمَلَائِكَةُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤]، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِهِ، فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْجَنَّةَ، فَتَقُولُ الَمَلَائِكَةُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ الْجَنَّةَ.
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: أَقَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ جِيرَانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ جِوَارُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ، وَكُنَّا نَتَبَادَلُ فِي اللَّهِ، وَكُنَّا نَتَزَاوَرُ فِي اللَّهِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤]
٨٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ؟ فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ بِظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي "
٨٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ؟ فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ بِظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي " وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: امْشِ مِيلًا، وَعُدْ مَرِيضًا، وَامْشِ مِيلَيْنِ وَزُرْ أَخًا فِي اللَّهِ، وَامْشِ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ، وَأَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ
٨٣٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ، ﵊، لِيَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُمْ عَمَلَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، الْقَلْبُ، وَاللِّسَانُ، وَالْجَوَارِحُ، وَالْخُلُقُ، وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، شَيْئَيْنِ: أَمَّا الْقَلْبُ، فَطَلَبَ مِنْهُ تَعْظِيمَ أُمُورِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالشَّفَقَةَ عَلَى خَلْقِهِ، وَأَمَّا اللِّسَانُ فَطَلَبَ مِنْهُ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ، وَمُدَارَاةَ الْخَلْقِ، وَأَمَّا الْجَوَارِحُ، فَطَلَبَ مِنْهَا عِبَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا الْخُلُقُ فَطَلَبَ مِنْهُ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْخَلْقِ وَاحْتِمَالَ أَذَاهُمْ

1 / 522