تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
وَإِنِّي زَعَمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَصْطَفِكَ عَلَى الْبَشَرِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَنِي.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِكَ» .
ثُمَّ قَالَ: " بَلَى يَا يَهُودِيُّ إِنَّ آدَمَ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي، سَمَّى نَفْسَهُ السَّلَامَ، وَسَمَّى أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ، وَسَمَّى نَفْسَهُ الْمُؤْمِنَ، وَسَمَّى اللَّهُ أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ طَلَبْتُ يَوْمًا أَدَّخِرُهُ لَنَا «يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَمْعَةِ.
» فَالْيَوْمُ لَنَا وَغَدًا لَكُمْ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى، بَلَى يَا يَهُودِيُّ أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ إِنَّ الْجَنَّةَ لَمُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا، وَإِنَّهَا لَمُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ، حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي " وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ كَمَا أَكْرَمَ بِهَا أَنْبِيَاءَهُ: أَحَدُهَا؛ أَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ نَبِيٍّ شَاهِدًا عَلَى قَوْمِهِ، وَجَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ لِلرُّسُلِ: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]، وَقَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] .
وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِخَمْسِ كَرَامَاتٍ: أَوَّلُهَا: أَنَّهُ خَلَقَهُمْ ضُعَفَاءَ حَتَّى لَا يَتَكَبَّرُوا.
وَالثَّانِي: خَلَقَهُمْ صِغَارًا فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى تَكُونَ مَؤُنَةُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالثِّيَابِ عَلَيْهِمْ أَقَلَّ.
وَالثَّالِثُ: جَعَلَ عُمْرَهُمْ قَصِيرًا حَتَّى تَكُونَ ذُنُوبُهُمْ أَقَلَّ.
وَالرَّابِعُ: جَعَلَهُمْ فُقَرَاءَ حَتَّى يَكُونَ حِسَابُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَقَلَّ.
وَالْخَامِسُ: جَعَلَهُمْ آخِرَ الْأُمَمِ حَتَّى يَكُونَ بَقَاؤُهُمْ فِي الْقَبْرِ أَقَلَّ.
وَذُكِرَ أَنَّ آدَمَ ﵊، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَرْبَعَ كَرَامَاتٍ مَا أَعْطَانِيهَا:
1 / 510