تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسَ خِصَالٍ، كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَكَانَ أَفْضَلَ مَنْ ذَكَرَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَكَانَ لَهُ غَرْسًا فِي الْجَنَّةِ وَتَحَاتَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ، وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ أَمَرَ الْحَمَلَةَ بِحَمْلِهِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَتَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ حَمْلُهُ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ طُولَ الدَّهْرِ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ﵇، فَلَمَّا عَطَسَ آدَمُ ﵇ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ وَلِهَذَا خَلَقْتُكَ.
فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: كَلَمَةُ ثَانِيَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَغَافَلَ عَنْهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى هَذِهِ فَقَالُوا: عَلَى طُولِ الدَّهْرِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا ﵇، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ الْأَصْنَامَ قَوْمُ نُوحٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نُوحٍ أَنْ يَأْمُرَ قَوْمَهُ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَرْضَى عَنْهُمْ.
فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: هَذِهِ كَلَمَةٌ ثَالِثَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَغَافَلَ عَنْهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى هَاتَيْنِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ عَلَى طُولِ الدَّهْرِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَأَمَرَهُ بِالْقُرْبَانِ ثُمَّ فَدَاهُ بِكَبْشٍ، فَلَمَّا رَأَى الْكَبْشَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَرَحًا بِذَلِكَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ رَابِعَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ فَضَمَّتْهَا إِلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا حَدَّثَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَعَجُّبًا: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» .
فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇ اضْمُمْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ
٦١٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَخَافَ
1 / 407