اعلم - وفقنا الله وإياك لاجتناب مناهيه واجتلاب مراضيه والوقوف مع حدود السنة الغراء والحفظ من ارتكاب البدع والأهواء-.
أنه لا يجوز للمرء أن ينكر أن ينكر فعلًا حتى يعلم أنه منكر، ولا يشترط في المنكر أن يكون عالمًا بغيره من الأحكام.
فرأيت من المتعين إفراد باب لذكر جمل من الكبائر والصغائر وأردفه بباب مختصر فيما نهى عنه ﷺ نهيًا يقتضي التحريم والكراهية، ثم أردفها بباب فيه ذكر جمل من المنكرات المألوفات والبدع المحدثات، كل ذلك على سبيل الإيجاز والاختصار، وربما أشير في بعضها إلى طرق من الأدلة النبوية ليكون عدة للمنكر بما اشتمل عليه من الزجر والترهيب.
والله أسال الهداية وبه أستعين.
اعلم:
أن العلماء اختلفوا في حد الكبيرة وتمييزها عن الصغيرة.
فجاء عن ابن عباس ﵄ أن كل شئ نهي الله عنه فهو كبيرة.
وبهذا قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني.
وحكى القاضي عياض هذا عن المحققين لأن كل مخالفة فهي بالنسبة إلى إجلال الله تعال كبيرة. وضعف الغزالي في الإحياء هذا القول.
1 / 131
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات