فكأنه قال: أحدثن هُلكا، ومثله من المصادر على فاعل إلا أنه بالتاء قولهم: العافية والعاقبة والخاصَّة والقاطبة.
وفيها:
فأصبحتُ لا أدعو من الناس واحدًا ... سوى وِلْدَة في الدارِ غيرَ حكيمِ
لك أن تجعل " سوى " صفة لواحد وغير حكيم استثناءَ، ولك أن تقلب هذا فنجعل " غير حكيم " صفة ل " واحدًا " و" سوى " استثناءً، والوجه الأول كراهية للفصل بين الصفة والموصوف بالاستثناء على أن ذلك مَرَ بنا أنشدنا أبو علي " من الطويل ":
أمَرَتْ من الكتان خيطًا وأرسلت ... رسولا إلى أخرى جريًا يعينها
ففصل بين " رسول " و" جرى " بقوله: " إلى أخرى ". ولك أن تجعلهما جميعا وصفين وليس لك أن تجعلهما استثناءين، كما لا يجوز لك أن تنصب بالفعل الواحد ظرفين من جنس واحد. وكما لا يجوز لك أن تُعَدّى ما يتعدى إلى الواحد إلى مفعولين نحو: ضربت زيدا، وشتمت