تلقیح فہوم اہل الاثر

تلقيح فهوم أهل الأثر

ناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٧

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
- بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الأوحد الْحَافِظ جمال الدّين فَخر الْأَئِمَّة شمس الشَّرِيعَة أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْجَوْزِيّ ﵀ أذن لي فِي الرِّوَايَة عَنهُ قَالَ
الْحَمد لله على إحسانه وإفضاله حمدا كَمَا يَنْبَغِي لعز جَلَاله وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ فِي أَفعاله وَأَن عَبده الَّذِي اصطفاه على أضرابه وأشكاله وَمن على جَمِيع الْمُؤمنِينَ بإرساله صلى الله عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وأزواجه وَآله وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
هَذَا كتاب ذكرت فِيهِ من السّير فنونا وَمن عُلُوم الحَدِيث عيُونا ليَكُون للمبتدي تبصرة وللمنتهي تذكرة وَالله الْمعِين على تَحْقِيقه فَمَا زَالَ جائدا بتوفيقه

1 / 9

ذكر أول الْمَخْلُوقَات
روى عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أول مَا خلق الله الْقَلَم وروى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ بيَدي فَقَالَ خلق الله ﷿ التربه يَوْم السبت وَخلق الْجبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد وَخلق الشّجر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخلق آدم بعد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة آخر الْخلق فِي آخر سَاعَة من سَاعَات الْجُمُعَة فِيمَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل
قَالَ قَتَادَة الأَرْض عشرُون ألف فَرسَخ اثْنَا عشر ألفا عمرانة والبقية
وَقَالَ أَبُو الْجلد الأَرْض أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألف فَرسَخ اثْنَا عشر للسودان وَثَمَانِية للروم وَثَلَاثَة لفارس وَألف للْعَرَب
وَقَالَ ابْن كثير خلق الله ألف أمة فأسكن سِتّمائَة الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة الْبر
ذكر خلق آدم ﵇
روى أَبُو مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض فجَاء بَنو آدم على قدر الأَرْض جَاءَ مِنْهُم الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر وَبَين ذَلِك والخبيث وَالطّيب والسهل والحزن وَبَين ذَلِك
وَقد ذكرنَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن الله خلق آدم بعد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة آخر الْخلق
وَقَالَ ابْن عَبَّاس مَا أسكن آدم الْجنَّة إِلَّا مَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس
ذكر عدد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ
روى أَبُو ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ مائَة ألف وَأَرْبَعَة

1 / 10

وَعِشْرُونَ ألفا قلت يَا رَسُول الله كم الْمُرْسل من ذَلِك قَالَ ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا قلت من كَانَ أَوَّلهمْ قَالَ آدم ﵇ قلت يَا رَسُول الله أَنَبِي مُرْسل قَالَ نعم خلقه الله تَعَالَى بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه وسواه قبلا ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر أَرْبَعَة سريانيون آدم وشيث وأخنوخ وَهُوَ إِدْرِيس وَهُوَ أول من خطّ بالقلم ونوح وَأَرْبَعَة من الْعَرَب هود وَشُعَيْب وَصَالح وَنَبِيك يَا أَبَا ذَر وَأول أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل مُوسَى وَآخرهمْ عِيسَى قلت يَا رَسُول الله كم كتاب أنزل الله ﷿ قَالَ مائَة كتاب وَأَرْبَعَة كتب أنزل الله ﷿ على شِيث خمسين صحيفَة وعَلى أَخْنُوخ ثَلَاثِينَ صحيفَة وعَلى إِبْرَاهِيم عشر صَحَائِف وَأنزل على مُوسَى قبل التَّوْرَاة عشر صَحَائِف وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ أَمْثَالًا كلهَا
بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَلَو كَانَت من كَافِر قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف مُوسَى ﵇ قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب وَعَجِبت لمن رأى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل
وَقد روى وهب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرُّسُل ثلثمِائة وَخَمْسَة عشر مِنْهُم عبرانيون وهم آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وَإِبْرَاهِيم وَخَمْسَة من الْعَرَب وهم هود وَصَالح وَإِسْمَاعِيل وَشُعَيْب وَمُحَمّد
وروى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل الْأَنْبِيَاء من بني إِسْرَائِيل إِلَّا عشرَة نوح وَهود وَلُوط وَصَالح وَشُعَيْب وَإِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَيَعْقُوب وَعِيسَى وَمُحَمّد صلوَات الله عَلَيْهِم وَلَيْسَ لنَبِيّ من بني إِسْرَائِيل إسمان إِلَّا عِيسَى الْمَسِيح وَيَعْقُوب إِسْرَائِيل
قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْحَافِظ ولنبينا أَسمَاء كَثِيرَة وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة سيد الْأَنْبِيَاء خَمْسَة نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمّد وَهُوَ سيدهم
قَالَ شَيخنَا أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ كل أَسمَاء الْأَنْبِيَاء أَعْجَمِيَّة إِلَّا أَرْبَعَة آدم وَصَالح وَشُعَيْب وَمُحَمّد

1 / 11

ذكر تَرْتِيب كبار الْأَنْبِيَاء
كَانَ من بعد آدم شِيث ﵇ وَهُوَ وَصِيّ آدم وَأنزل الله عَلَيْهِ خمسين صحيفَة قَالَ مُحَمَّد بن جرير وَإِلَى شِيث تَنْتَهِي أَنْسَاب بني آدم كلهم الْيَوْم وَذَلِكَ أَن نسل ولد آدم غير نسل شِيث انقرضوا فَلم يبْق مِنْهُم أحد ثمَّ كَانَ إِدْرِيس ﵇ قَالَ أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة وَكَانَ من بعد إِدْرِيس نوح ثمَّ هود ثمَّ صَالح ثمَّ إِبْرَاهِيم ثمَّ كَانَ لُقْمَان الْحَكِيم وَكَانَ مُوسَى بن مِيشَا ثمَّ من بعده مُوسَى بن عمرَان ثمَّ يُوشَع بن كالب بن يؤقنا ثمَّ حزقيل ثمَّ إلْيَاس ثمَّ طالوت الْملك ثمَّ دَاوُد ﵇ ثمَّ سُلَيْمَان ثمَّ أَيُّوب ثمَّ يُونُس بن مَتى ثمَّ شعيا ثمَّ أمصيا ثمَّ زَكَرِيَّا وَيحيى وَعِيسَى وأرميا
وَكَانَ ذُو القرنين بَين عِيسَى وَمُحَمّد فِي الفترة
قَالَ المُصَنّف كَذَا ذكرُوا وَالصَّوَاب أَن ذَا القرنين كَانَ فِي زمن الْخَلِيل ﵇ إِلَّا أَن يَعْنِي بِهِ اليوناني
ذكر مَا بَين الْأَنْبِيَاء من السنين
روى أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ من آدم إِلَى نوح ألفا سنة وَمِائَتَا سنة وَمن نوح إِلَى إِبْرَاهِيم ألف وَمِائَة وَثَلَاث وَأَرْبَعُونَ سنة وَمن إِبْرَاهِيم إِلَى مُوسَى خَمْسمِائَة وَخمْس وَسَبْعُونَ وَمن مُوسَى إِلَى دَاوُد خَمْسمِائَة وتسع وَسَبْعُونَ وَمن دَاوُد إِلَى عِيسَى ألف وَثَلَاث وَخَمْسُونَ وَمن عِيسَى إِلَى مُحَمَّد سِتّمائَة سنة
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق من آدم إِلَى نوح ألف وَمِائَتَا سنة وَمن نوح إِلَى إِبْرَاهِيم ألف وَمِائَة وَاثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سنة وَمن إِبْرَاهِيم إِلَى مُوسَى خَمْسمِائَة وَخمْس وَسِتُّونَ سنة وَمن مُوسَى إِلَى دَاوُد خَمْسمِائَة وتسع وَتسْعُونَ سنة وَمن دَاوُد إِلَى عِيسَى ألف وثلاثمائة وست وَخَمْسُونَ سنة وَمن عِيسَى إِلَى مُحَمَّد سِتّمائَة سنة

1 / 12

وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَالْيَهُود تَقول إِنَّمَا هَذِه الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة
قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة مذ خلق الله آدم إِلَى أَن بعث مُحَمَّد خَمْسَة آلَاف سنة وَثَمَانمِائَة سنة
أَسمَاء من خلق من الْأَنْبِيَاء مختونا
حَدثنَا عَن كَعْب الْأَحْبَار أَنه قَالَ هم ثَلَاثَة عشر آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وسام وَلُوط ويوسف ومُوسَى وَشُعَيْب وَسليمَان وَيحيى وَعِيسَى وَالنَّبِيّ مُحَمَّد ﷺ
وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي هم أَرْبَعَة عشر آدم وشيث ونوح وَهود وَصَالح وَلُوط وَشُعَيْب ويوسف ومُوسَى وَسليمَان وزَكَرِيا وَعِيسَى وحَنْظَلَة ابْن صَفْوَان نَبِي أَصْحَاب الرس وَمُحَمّد ﷺ
ذكر مبدأ التَّارِيخ كَيفَ كَانَ
روى أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة عَن الشّعبِيّ وَالزهْرِيّ قَالَا لما أهبط آدم من الْجنَّة وانتشر وَلَده أرخ بنوه من هبوط آدم فَكَانَ ذَلِك التَّارِيخ حَتَّى بعث الله نوحًا فأرخوا مبعث نوح حَتَّى كَانَ الْغَرق فَكَانَ التَّارِيخ من الطوفان إِلَى نَار إِبْرَاهِيم فَلَمَّا كثر ولد إِسْمَاعِيل افْتَرَقُوا فأرخ بَنو إِسْحَاق من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى مبعث يُوسُف وَمن مبعث يُوسُف إِلَى مبعث مُوسَى وَمن مبعث مُوسَى إِلَى ملك سُلَيْمَان وَمن ملك سُلَيْمَان إِلَى مبعث عِيسَى وَمن مبعث عِيسَى إِلَى أَن بعث رَسُول الله ﷺ
وأرخ بَنو إِسْمَاعِيل من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى بِنَاء الْبَيْت وَمن بُنيان الْبَيْت حَتَّى تَفَرَّقت معد وَكَانَت للْعَرَب أَيَّام وأعلام يعدونها ثمَّ أَرخُوا من موت كَعْب بن لؤَي إِلَى عَام الْفِيل وَكَانَ التَّارِيخ من الْفِيل حَتَّى أرخ عمر بن الْخطاب من الْهِجْرَة وَإِنَّمَا أرخ عمر بعد سبع عشرَة سنة من مهاجرة رَسُول الله ﷺ
قَالَ الشّعبِيّ كتب أَبُو مُوسَى إِلَى عمر إِنَّه يأتينا من قبلك كتب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ فأرخ فَاسْتَشَارَ عمر فِي ذَلِك فَقَالَ بَعضهم أرخ لمبعث رَسُول الله ﷺ وَقَالَ بَعضهم لوفاته فَقَالَ عمر بل نؤرخ لمهاجر رَسُول الله ﷺ فَإِن مهاجرته فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل فأرخ لذَلِك

1 / 13

وَقَالَ سعيد بن الْمسيب كتب التَّارِيخ بمشورة عَليّ قَالَ الْمَدَائِنِي وَاخْتلفُوا بِأَيّ شهر يبدأون فَقَالَ عُثْمَان أَرخُوا الْمحرم أول السّنة
مولد نَبينَا مُحَمَّد ﷺ
اتَّفقُوا على أَن رَسُول الله ﷺ ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي شهر ربيع الأول عَام الْفِيل وَاخْتلفُوا فِيمَا مضى من ذَلِك لولادته على أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه ولد لليلتين خلتا مِنْهُ وَالثَّانِي لثمان خلون مِنْهُ وَالثَّالِث لعشر خلون مِنْهُ وَالرَّابِع لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت مِنْهُ وَمَات أَبوهُ عبد الله وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة وَرَسُول الله ﷺ حمل وَقيل لم يمت حَتَّى أَتَى على رَسُول الله ﷺ شَهْرَان وَقيل سَبْعَة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ شهرا وَالْأول أصح
وَخلف عبد الله أم أَيمن وَخَمْسَة أجمال وَقطعَة غنم فورث ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَكَانَت أم أَيمن تحضنه
نسبه ﷺ
هُوَ أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف

1 / 14

ابْن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن معد بن عدنان وعدنان من ولد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بِغَيْر شكّ غير أَن أهل النّسَب يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَسْمَاء مَا بَين عدنان وَإِسْمَاعِيل وَرُبمَا جرى مِنْهُم فِي أَكثر الْأَسْمَاء تَصْحِيف أَو اخْتِلَاف وَمن أثبت مَا رَأَيْت فِي ذَلِك مَا نقلته من خطّ أبي مُحَمَّد بن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ قَالَ نقلت من خطّ عَليّ بن عبيد الْكُوفِي وَهُوَ صَاحب ثَعْلَب مُحَمَّد بن عبد الله فَذكره كَمَا ذَكرْنَاهُ إِلَى عدنان بن أدد بن زيد بن يقدد ابْن الْمُقَوّم بن اليسع بن نبت بن قيدار بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن تارح بن ناحور ابْن شاروخ بن أرعو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشد بن سَام بن نوح ابْن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن برة بن مهلاييل بن قينن بن أنوس ابْن شِيث بن آدم
فَأَما أمه ﷺ فَهِيَ آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة
ذكر أَسْمَائِهِ ﷺ
ذكر أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس اللّغَوِيّ أَن للنَّبِي ﷺ ثَلَاثَة وَعشْرين اسْما مُحَمَّدًا وَأحمد والماحي والحاشر وَالْعَاقِب والمقفى وَنَبِي الرَّحْمَة وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الْمَلَاحِم وَالشَّاهِد والمبشر والنذير والضحوك والقتال والمتوكل والفاتح والأمين والخاتم والمصطفى وَالرَّسُول وَالنَّبِيّ والأمي والقثم
فالماحي الَّذِي يمحى بِهِ الْكفْر والحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قَدَمَيْهِ أَي يقدمهم وهم خَلفه
وَالْعَاقِب آخر الْأَنْبِيَاء والمقفى بِمَعْنى العاقب لِأَنَّهُ تبع الْأَنْبِيَاء وكل شَيْء تبع شَيْئا فقد قَفاهُ والملاحم الحروب والضحوك صفته فِي التَّوْرَاة
قَالَ ابْن فَارس وَإِنَّمَا قيل لَهُ الضحوك لِأَنَّهُ كَانَ طيب النَّفس فكها وَقَالَ إِنِّي لأمزح
والقثم من مَعْنيين أَحدهمَا من القثم وَهُوَ الْإِعْطَاء يُقَال قثم لَهُ من الْعَطاء يقثم إِذا أعطَاهُ وَكَانَ ﵇ أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الهابة وَالثَّانِي من القثم وَهُوَ الْجمع يُقَال للرجل الجموع للخير قثوم وَقثم

1 / 15

أَسمَاء جداته ﷺ من قبل أَبِيه
فَهُوَ عبد الله بن عَاتِكَة بنت أبي وهب بن عمر بن عَائِذ أدْرك الْإِسْلَام وَأسلم وَثَبت مَعَ النَّبِي يَوْم حنين وعاتكة وَهِي المخزومية وَيَقُول ابْن قُتَيْبَة فِي المعارف اسْمهَا فَاطِمَة بنت عمر بن عَائِذ بن عمرَان بن مَخْزُوم وَاسم أم فَاطِمَة صَخْرَة بنت عبد بن عمرَان وَاسم أم صَخْرَة تخمر بنت عبد بن قصي وَفِي العواتك يَقُول ﷺ أَنا ابْن العواتك
وجده ﷺ عبد الْمطلب واسْمه عَامر كَمَا فِي معارف ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم اسْمه شيبَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي رَأسه شيبَة وَكَانَ تَحت عبد الْمطلب خمس نسَاء نتيلة وهالة وَفَاطِمَة وسمراء ولبنى وَكَانَ لعبد الْمطلب من كل امْرَأَة أَوْلَاد من فَاطِمَة ثَمَانِيَة بَنِينَ وَمن هَالة أَرْبَعَة بَنِينَ وَمن نتيلة ابْنَانِ وَمن سمراء ابْن وَاحِد وَمن لبنى ابْن وَاحِد
وتفصيله هَكَذَا من بطن نتيلة بنت جناب نسبتها إِلَى أبي جدها ولدان عَبَّاس وَضِرَار وَمن بطن هَالة بنت أهيب حَمْزَة والمقوم بن عبد الْمطلب وحجل وَصفِيَّة وَمن بطن فَاطِمَة بنت عمر بن عَائِذ عبد الله وَالِد رَسُول الله ﷺ وَأَبُو طَالب وَالزُّبَيْر وَأم حَكِيم الْبَيْضَاء وعاتكة وَأُمَيْمَة وأروى وبرة وَمن بطن سمراء بنت جُنْدُب بن صَخْر الْحَارِث وَمن بطن لبنى بنت هَاجر من عبد منَاف أَبُو لَهب وَأم عبد الْمطلب اسْمهَا سلمى بنت عَمْرو من بني النجار فَهِيَ خزرجية وهم من الْيمن من سبأ وَكَانَت أمهَا عميرَة بنت صَخْر بن مَازِن وَأم أمهَا مِنْهُم
وَمن أجداده ﷺ هَاشم بن عبد منَاف واسْمه عَمْرو وَأمه عَاتِكَة بنت مرّة ابْن هِلَال بن فالج بن ذكْوَان من بني سليم فَهِيَ مسلمية
وَمن أجداده ﷺ عبد منَاف واسْمه الْمُغيرَة بن قصي وَكَانَ يلقب بقمر الْبَطْحَاء وَاسم أمه حييّ بنت حليل الْخُزَاعِيَّة وَكَانَ مِفْتَاح الْكَعْبَة فِي يَد حليل الْخُزَاعِيّ ثمَّ أَخذه قصي بن كلاب
وَمن أجداده ﷺ قصي بن كلاب وَاسم قصي زيد ويدعى مجمعا لِأَنَّهُ جمع قبائل قُرَيْش وأنزلها مَكَّة وقصي تَصْغِير بِمَعْنى بعيد لِأَنَّهُ بعد عَن عشيرته فِي بِلَاد قضاعة حِين احتملته أمه فَاطِمَة وَاسم أم قصي فَاطِمَة بنت سعد من أَزْد السراة

1 / 16

فَهِيَ أزدية وَاسم أم كلاب وهنة وَفِي تَارِيخ أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة اسْمهَا نعيم بنت سَرِير الكنانية وَاسم أم مرّة وحشية بنت شَيبَان الفهرية المعارف
وَاسم أم كَعْب سلمى بنت محَارب المعارف
وَاسم أم لؤَي سلمى بنت عمر بن عَامر الكنانية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة اسْمهَا وحشية بنت مُدْلِج
وَاسم أم غَالب عَاتِكَة الهذلية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة سلمى بنت سعد
وَاسم أم فهر جندلة بنت الحارس الجرهمي
وَاسم أم مَالك عكرشة القيسية وَعند أبي حَاتِم وَابْن قُتَيْبَة هِنْد بنت عدوان ابْن عَمْرو من قيس عيلان
وَاسم أم النَّضر برة المرية وَقيل فكيهة وَعند أبي حَاتِم وَكَانَت تَحت أَبِيه كنَانَة فخلفعليها بعد أَبِيه
وَاسم أم كنَانَة عوَانَة وَقيل هِنْد
وَاسم أم خُزَيْمَة سلمى بنت سعد بن قيس
وَاسم أم مدركة خندف وَهِي ليلى
وَاسم أم إلْيَاس ربابة
وَاسم أم مُضر سَوْدَة
وَاسم أم نزار معانة
وَاسم أم معد مهرَة وَفِي الطَّبَرِيّ مهدد
وَاسم أم عدنان بلها
وَقد ورد فِي الدَّلَائِل للبيهقي عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا خرجت من نِكَاح وَلم أخرج من سفاح من لدن آدم حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أبي وَأمي فَأَنا خَيركُمْ نسبا وخيركم أَبَا
أَسمَاء جدات رَسُول الله من قبل أمه
مرّة أم حبيب برة قلَابَة هِنْد
أم آمِنَة اسْمهَا مرّة بنت عبد الْعُزَّى وَاسم أم مرّة أم حبيب بنت أَسد وَاسم أم أم حبيب برة بنت عَوْف وَاسم أم برة قلَابَة وَاسم أم قلَابَة هِنْد بنت يَرْبُوع
وَنقل ابْن هِشَام وَابْن قُتَيْبَة أَن اسْم أم آمِنَة برة لَا مرّة
وَاسم أم وهب جد النَّبِي ﷺ من قبل أمه عَاتِكَة بنت الأوقص بن مرّة ابْن

1 / 17

هِلَال وَعبد منَاف أَبُو وهب أمه زهرَة وإليها ينْسب وَلَدهَا دون الْأَب وَلَا أعرف اسْم الْأَب وَقد أُقِيمَت فِي التَّذْكِير مقَام الْأَب
وزهرة بن كلاب أَخُو قصي بن كلاب وأمهما فَاطِمَة بنت سعد من أَزْد السراة
ذكر من أرضعه ﷺ
أَرْضَعَتْه ﷺ ثويبة مولاة أبي لَهب أَيَّامًا قبل أَن تقدم حليمة وَكَانَت قد أرضعت قبله حَمْزَة بن عبد الْمطلب وأرضعت بعده أَبَا سَلمَة بن عبد الْأسد ثمَّ أَرْضَعَتْه حليمة بنت عبد الله السعدية وردته إِلَى أمه بعد سنتَيْن وشهرين
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة لبث فيهم خمس سِنِين فَكَانَ عِنْد أمه آمِنَة إِلَى أَن بلغ سِتّ سِنِين ثمَّ خرجت بِهِ إِلَى الْمَدِينَة إِلَى أَخْوَاله بني عدي بن النجار تزورهم بِهِ وَمَعَهَا أم أَيمن تحضنه فأقامت بِهِ عِنْدهم شهرا ثمَّ رجعت بِهِ إِلَى مَكَّة فَتُوُفِّيَتْ بالأبواء فقبرها هُنَالك وَقيل توفيت أمه وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين
فَلَمَّا توفيت قَبضه جده عبد الْمطلب فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة أوصى بِهِ أَبَا طَالب ولرسول الله ﷺ يَوْمئِذٍ ثَمَان سِنِين وشهران وَعشرَة أَيَّام فَلَمَّا أَتَت لَهُ اثْنَتَا عشرَة سنة وشهران وَعشرَة أَيَّام ارتحل بِهِ أَبُو طَالب تَاجِرًا قبل الشَّام فَنزل تيماء فَرَآهُ حبر من الْيَهُود وَيُقَال إِنَّه بحيرا الراهب فَقَالَ من هَذَا الْغُلَام الَّذِي مَعَك قَالَ هُوَ ابْن أخي فَقَالَ أشفيق عَلَيْهِ أَنْت قَالَ نعم قَالَ فوَاللَّه لَئِن قدمت بِهِ الشَّام لَيَقْتُلَنهُ الْيَهُود فَرجع بِهِ إِلَى مَكَّة
فصل
فَلَمَّا أَتَت لَهُ خمس وَعِشْرُونَ سنة خرج فِي تِجَارَة لِخَدِيجَة ثمَّ تزَوجهَا بعد ذَلِك بشهرين فَقيل إِن أَبَا طَالب حضر العقد وَمَعَهُ بَنو هَاشم ورؤساء مُضر فَقَالَ أَبُو طَالب

1 / 18