تلخيص الحبير
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ
وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ
فَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ١
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ انْتَهَى وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ٢ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ
قَالَ أَبُو دَاوُد٣ هُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ ١ مَوْلَى عِيَاضٍ٥ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ ٦ لَك الْفَجْرُ" ٧
٢٥٧ - حَدِيثُ سَعْدِ الْقَرَظِ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ، الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ٨ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ قَالَ: أَذَّنَّا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ وَفِي زَمَنِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَذَانُنَا لِلصُّبْحِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ وَنِصْفِ سُبْعٍ يَبْقَى
١ أخرجه أبو داود "١/١٤٦، ١٤٧": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث "٥٣٢"، وقال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وأخرجه عبد بن حميد ص "٢٥٠"، حديث "٧٨٢".
٢ قال الحافظ في "التقريب" "١/٢٩٥": منكر الحديث.
٣ ينظر " سنن أبي داود" "١/١٤٧"، حديث "٥٣٣".
٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٢٤٥"، حديث "٥٣"، "٥٤".
٥ قال الحافظ في " التقريب" "١/٣٤٨": مقبول يرسل.
٦ في الأصل: حتى يتبين.
٧ أخرجه أبو داود "١/١٤٧": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث "٥٣٤" عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال فذكره.
٨ أخرجه البيهقي في المعرفة "١/٤١٢".
1 / 457