تلخيص الحبير
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وَقَالَ: هُوَ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَالطَّحَاوِيِّ١ وَقَالَ إسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ بِخِلَافِ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَادَّعَى فِيهِ النَّسْخَ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْحَازِمِيُّ وَآخَرُونَ وَأَوْضَحَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: يَكْفِي فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ طَلْقٍ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِأَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ وَحَدِيثُ بُسْرَةَ قَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى عُرْوَةَ وَعَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ نَزَلَ عَنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ أَلْزَمَ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجَهُ لِإِخْرَاجِهِ نَظِيرَهُ فِي الصَّحِيحِ.
١٦٦ - حَدِيثُ: "إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ وَلَا سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ" ٢ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَقَالَ احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا بِنَافِعٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ عُدُولٌ نَقَلَتُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ إلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ تَفَرَّدَ بِهِ أَصْبَغُ.
وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ هُوَ أَجْوَدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ حَتَّى رَوَاهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ جَمِيعًا عَنْ الْمَقْبُرِيِّ فَصَحَّ الْحَدِيثُ إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ لَا يَرْضَى نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحَدِيثِ وَيَرْضَاهُ فِي الْقِرَاءَةِ وَخَالَفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَوَثَّقَهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ
١ ينظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي "١/٧٦".
٢ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٣/٤٠١- إحسان"، حديث "١١١٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/١٣٣": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، والطبراني في "الصغير" "١/٤٢" من طريق نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " "١/١٣٨"، وصححه.
1 / 347