290

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ایڈیٹر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

وروى عثمان بن أبي العاتكة، عن أبي جعفر الحنفي، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "ألا أنبئكم بأهل النار"؟ قالوا: بلى، قَالَ: كل سمين ليس طيب الريح".
وروى سليم بن عامر، عن فرات البهراني، عن أبي عامر الأشعري، أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ أهل النار؟ فَقَالَ: "لقد سألت عن عظيم، كل شديد قعبري" فَقَالَ: وما القعبري يا رسول الله؟ قَالَ: "الشديد عَلَى العشيرة، الشديد عَلَى الأهل، الشديد عَلَى الصاحب، قَالَ: فمن أهل الجنة يا رسول الله؟ فَقَالَ: "سبحان الله! لقد سألت عن عظيم، كل ضعيف مزهد" (١).
وفي المعنى أحاديث أخر.
وفي صحيح مسلم (٢) عن عياض بن حمار، أن النبيّ ﷺ، قَالَ في خطبته: "وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم عفيف متعفف ذو عيال، وأهل النار خمسة: الضعيف الَّذِي لا زَبْرَ له (٣) الذين هم فيكم تبع لا يغون أهلًا ولا مالًا، والخائن الَّذِي لا يخفى له طمع وإن دق إلاَّ خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلاَّ وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر البخل والكذب والشنظير الفاحش.
وفي هذا الحديث جعل النبيّ ﷺ أهل الجنة ثلاثة أصناف:
أحدها: ذو السلطان المقسط المتصدق، وهو من كان له سلطان عَلَى الناس فسار في سلطانه بالعدل، ثم ارتقى إِلَى درجة الفضل.
والثاني: الرحيم الرقيق القلب الَّذِي لا يخص برحمته قرابته، بل يرحم

(١) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٢٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٨٠٢).
(٢) برقم (٢٨٦٥).
(٣) أي: لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي. وقيل: هو الَّذِي لا مال له. وقيل: الَّذِي ليس عنده ما يعتمده. "نووي".

4 / 381