267

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ایڈیٹر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فَقَالَ النبيّ ﷺ: قد قَالَ الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢].
ورواه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر بنحوه (١). وفي بعض روايات الأعمش: فَقَالَ رسول الله ﷺ: "يردونها، ثم يصدرون عنها بالأعمال".
وقالت طائفة: الورود هو الدخول، وهذا هو المعروف عن ابن عباس (٢): رُوي عنه من غير وجه، وكان يستدل لذلك بقوله تعالى في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود: ٩٨].
وبقوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦].
وكذلك قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٩].
وقد سبق عن عبد الله بن رواحة نحو هذا، إلاَّ أن الروايات عنه منقطعة.
وروى مسلم الأعور عن مجاهد "وإن منكم إلاَّ واردها" قَالَ: داخلها.
وسئل كعب عن الورود المذكور فى الآية، فَقَالَ: تمسك النار عن الناس، كأنها متن إهالة، حتى تسوى عليها أقدام الخلق كلهم برهم وفاجرهم، ثم يقول لها الرب ﷿: خذي أصحابك ودعي أصحابي، فتخسف بكل ولي لها، وينجي الله المؤمنين ندية ثيابهم. قَالَ كعب: ألم تر إِلَى القدر الكثيرة الودك إذا بردت استوت بيضاء كالشحم؟
فإذا أوقدن النار تحتها انخسف الودك في القدر من هاهنا وهاهنا (٣).

(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٢) من هذا الطريق قالت أم مبشر -امرأة زيد بن حارثة- كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة فَقَالَ: "لا يدخل النار أحد شهد بدر أو الحديبية". قالت حفصة: أليس الله عز رجل يقول: ﴿وِإن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قالت: قَالَ رسول الله ﷺ: "فمه، ثم ننجي الذين اتقوا".
(٢) أخرجه الطبري (١٦/ ١١٠) من طريق مجاهد عنه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفة" (٧/ ٥٥) برقم (٣٤١٧٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٨)، والبيهقي في "الشعب" (٣٧٢) مع اختلاف في بعض الألفاظ.

4 / 358