310

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

ایڈیٹر

د. إحسان عباس

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

الفصل الثالث في ذكر ما جاء في ذلك عن علي
رضي الله تعالى عنه ذكر أبو عبيد البكري رحمه الله تعالى في معجمه (١١٩٩) أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بنى سجنا بالكوفة يسمّى: يافعا لم يكن مستوثق البناء، فكان المسجونون يخرجون منه فهدمه، وبنى مخيّسا، فقال «١»:
[من الرجز]
ألا تراني كيّسا مكيّسا ... بنيت بعد يافع «٢» مخيّسا
حصنا حصينا وأميرا كيّسا
قال ابن الأنباري: هو مخيّس بكسر الياء، ولا يقال: بفتحها لأنه هو الذي يخيس الناس. وقال الخليل: مخيّس: سجن الحجاج، والإنسان يخيّس في مخيّس حتى يبلغ منه شدة الأذى، يقال: قد خاس فيه. وأنشد للذبياني «٣»: [من البسيط]
وخيّس الجنّ إني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد
قال البكري: هكذا ذكره الخليل بفتح الياء لأنه موضع التخييس. انتهى.

(١) انظر اللسان (خيس) .
(٢) يقرأ أيضا «نافع» .
(٣) ديوان النابغة: ٢١.

1 / 324