تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

ناشر

دار العاصمة للنشر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

پبلشر کا مقام

الرياض

المسْتخرَجِ مِنَ الكتُبِ
تخريج أحاديث
إحياء علوم الدين
للعِراقي ٧٢٥ - ٨٠٦
وابن السبكى ٧٢٧ - ٧٧١
والزبيدي ١١٤٥ - ١٢٠٥
استِخرَاج
أبي عبد اللَّه مَحمُود بِن مُحَمّد الحَدّاد
(١٣٧٤ هـ -؟)
الجزء الأول

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم

1 / 2

تخريج أحاديث
إحياء علوم الدين

1 / 3

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٠٨ هـ-١٩٨٧م
دار العاصمة للنشر بالرياض
ص. ب ٤٢٥٠٧ - الرمز ١١٥٥١

1 / 4

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
أما بعدُ
فقد علّمنا القرآن: (وإثمهما أكبر من نفعهما) (فاجتنبوه)
وعلمتنا السنة وسيرة خير الأمة الهجر لأهل البدع في عامة أمرهم:
علمًا وعملًا وكلامًا ومخالطة مما بسطته في كتابي الكبير: إزالة النكرة عن الهجرة
وكان مما يؤلمني أن كثيرًا من الجهَّال يظنون أن كل ما في هذا الكتاب الموسوم: (إحياء علوم الدين) من عيوب إنما هو في الأحاديث الواهية التي استدل بها وروّجها، وأن تخريج العراقي عليه يجعل الكتاب صالحًا للانتفاع به والقراءة فيه!
وقد بالغ من الجهّال من بالغ فقال في كتاب الوجيز للغزالي: (لو ادَّعى النبوة لكان معجزة له كافية) نقله الزبيدي (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) مُقرَّا غير متعقب، وهذه زندقة، وكذلك سمعت بعض الجهال يقول في الإحياء:
(لو اجتمع علماء المسلمين كلهم ما استطاعوا أن يصنفوا مثله!)، وهذه زندقة أخرى.
وما درى المساكين لجهلهم وغبائهم -وما أقبح الجهل والغباء إذا اجتمعا وكانت العصبية ثالثهما- أن الرجل عالة في كتابه هذا على غيره:

1 / 5

- فقد نقل كتاب أبي طالب المكي (قوت القلوب) بحروفه.
- وسطا على كتب الحارث المحاسبي
- ونسخ كتاب العزلة للخطابي
وغير ذلك كثير، ومن لم يصدق فليراجع هذه الكتب على كتاب هذا الرجل ليجدها هناك نسخة ثانية وضع عليها اسمه ولم يشر لا في أول كتابه ولا آخره إلى من نقل عنه.
هذا إذا كان كتابه صالحًا، فكيف وفيه من السموم ما هو كاف أن يفسد البلاد والعباد من جنس كلام أهل الإلحاد والاتحاد، ولولا خشية الإطالة لسردت لك كلام أهل العلم في زمانه وبعد زمانه ممن هم كلمة إجماع عند الناس في ذم هذا الكتاب وبيان ما فيه من ضلالات في العقائد والعبادات والأخلاق، على أنهم مع ذلك لم يستوعبوا في ردهم كل ما فيه من ميْل، ولو شئنا تتبع ذلك لكانت مجلدات.
ويكفيك إلى حين سرد أسمائهم ومواطن ذكر كلامهم من سير الذهبي:
- عبد الغافر الفارسي المؤرخ ١٩/ ٣٢٦ - ٣٢٧
- محمد بن الوليد الطرطوشي وكان إمامًا عالمًا زاهدًا ...
(١٩/ ٤٩٤ - ٤٩٦).
وقد ألف رسالة قوية في ذم الإحياء، وقال عنه:
(هذا إماتة علوم الدين).
- فلما رأيت الكتاب على هذه المنزلة، ورأيت أن تخريج أحاديثه على حاشيته أو في ثنايا شرحه يجعل الجاهل والعالم كلاهما يقبل عليه فيقع فيه، ومن كان من أهل السنة وقصده لاستخراج ما فيه من تخريج حديث ضاق صدره بما فيه من خروج عن الحديث:
لما رأيتُ ذلك أحببتُ أن أستخرج [تخريج الأحاديث] وحده مرتبًا على أبوابه ملحقًا به فهارس هذه الأحاديث على الحروف لتسهيل الانتفاع به.

1 / 6

وأما الغزالي نفسه فقد قال ابن تيمية (رحمه الله تعالى)
في مواطن من كتبه: (قيل: إنه تاب في آخر عمره وعكف على كتب الحديث)، وهذا القول ذكره عبد الغافر الفارسي في سياق تاريخ نيسابور قال:
(وكان خاتمة أمره إقباله على طلب الحديث ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين).
ذكره الذهبي في السير (١٩/ ٣١٨ و٣١٩ و٣٢٥ - ٣٢٦)، لكنه لا يدل على توبة، ولم يؤلف بعده شيئًا ولا تبرأ من كتبه، على أننا حين نذكر أهل البدع ونذمهم لا نحكم عليهم بأعيانهم بنار ولا خلود فيها فلعلّهم تابوا، وأمرهم إلى الله، أما البدع فإن واجب النصح في الدين فوق كل امرئ، والحمد لله على العافية.
تخريج العراقي
* هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي أصلًا المصري بلدًا الشافعي مذهبًا الأشعري اعتقادًا (٧٢٥ - ٨٠٦هـ).
* وقد اهتم بتخريج أحاديث الإحياء وأعانه على ذلك زميله الحافظ الزيلعي، وقال السخاوي في التحفة اللطيفة (٢/ ٥٦١):
[كان قد لهج بتخريج أحاديث الإحياء وله من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين وسبعمائة ... وله تخريج الإحياء كبير ومتوسط وصغير، والصغير هو المتداول سماه:
المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار].
* وقال الزّبيدي (١/ ٤٠ - ٤١) عن التخريج:
[كبير الحجم في مجلدات، وهو الذي صنفه في سنة (٧٥١ هـ)، وقد تعذر الوقوف فيه على بعض أحاديثه، ثم ظفر بكثير مما عزب عنه إلى سنة

1 / 7

(٧٦٠ هـ).
ثم اختصره في مجلد وسماه: المغني عن حمل الأسفار
اقتصر فيه على ذكر طريق الحديث وصحابيه ومخرِّجه وبيان صحته وضعف مَخْرجه ...].
* ومما ذُكر من مخطوطاته:
- المغني عن نسخة المصنف نسخ ٨٤٩ هـ في (٣١٩ ق) رقم ٣٥ مجاميع آل يحيى الأحقاف/ نزيم وهي من مصورات معهد المخطوطات بالكويت.
- قطعة من كتاب التخريج بمكتبة حسن حسني بتونس رقم ٤٦٣ في (٣٧ ق).
* وقد رواه الروداني (برنامجه صلة الخلف ٢٨/ ١/٢٥/ مجلة معهد المخطوطات).
* وضمنَّه الزبيدي كله ونقل مواضع من تخريجه الكبير الذي وجد بعضه.
* واختصره محمد أمين السويدي (- ١٢٤٦ هـ) بذكر الأحاديث الموضوعة فقط وجملتها في عدة (٢٧١ حديثاَ) وسماه: الاعتبار في حمل الأسفار
وتمّ في (١٦ ق) وهو محفوظ بمكتبة الأوقاف العراقية (٢/ ١٣٧٦٩ مجاميع) ومنه نسخة مصورة بمكتبة أبي عبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري المدني اطلعتُ عليها.
* واستدرك على العراقي في تخريجه:
- تلميذه ابن حجر استدرك ما فات شيخه - في مجلد (ذكره الزَّبيدي ١/ ٤١ وانظر مقدمة التعليق ١/ ١٩٣).
- قاسم بن قطلوبغا الحنفي في كتابه: (تحفة الأحياء فيما فات من تخريج أحاديث الإحياء). ذكره الزبيدي، ولم أقف عليه لا هو ولا ما قبله.
- الزبيدي في كتابه: إتحاف المتقين، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

1 / 8

تخريج [ابن] السبكي
الحافظ أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي المصري بلدًا الشافعي مذهبًا الأشعري اعتقادًا (٧٢٧ - ٧٧١ هـ) وكان هو وأبوه من أشد أعداء الإمام ابن تيمية (رحمه الله تعالى).
وقد خرَّج الأحاديث التي لا أصل لها ولم يجد لها إسنادًا في آخر ترجمته للغزالي في كتابه طبقات الشافعية (٦/ ٢٨٧ - ٣٨٩).
تخريج الزَّبيدي
* محمد بن محمد المعروف بالمرتضى، البلكرامي الهندي مولدًا ونشأة، الواسطي العراقي أصلًا، الزبَّيدي اليماني حياةً، المصري موطنًا ووفاة.
وقد وصف نفسه في كثير من إجازاته:
(حنفي المذهب أشعري العقيدة قادري الإرادة نقشبندي السلوك)
والقادرية والنقشبندية من طرق الصوفية، وهي كلها سبل الشياطين.
ولما ماتت زوجته زبيدة سنة (١١٩٦ هـ) عمل على قبرها مقامًا ومقصورة وفرشًا وقناديل ولازم قبرها أيامًا!
هكذا فلم ينفعه علمه باللغة والفقه والحديث بما أفسدت علوم التصوف فيه، وقد شرح الإحياء في كتابه: إتحاف المتقين
فأطال في الشرح، وزاد في التخريج على العراقي زيادات مهمة، وقال مبينًا طريقته في التخريج (١/ ٢ - ٤):
[.. مخرِّجًا أحاديثه على طريقة حُفَّاظ المحدًثين، مبينًا لأسانيد ما فيه من أقوال العلماء ....

1 / 9

ومن كتب الحديث التي احتاج الأمر إلى مراجعته (فذكر كتبًا كثيرة ثم قال): وأما ما نقلت منه مسألة أو فائدة من أجزاء ومعاجم ومسانيد ومشيخات ورسائل وأمالي ومستخرجات فشيء لا أحصيه الآن كما. ستقف عليه ..]
* وما ينتقد على الغزالي في كتابه فهو على الزَّبيدي إذ لم أره ينتقد الغزالي ولا يبين بدعة ولا يدفع عن سنة بل ذكر قول الزندقة في كتاب الوجيز للغزالي: (لو ادَّعى النبوة لكان معجزة له كافية)
ذكر ذلك (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ولم يعقب!!
وسكت على قول الغزالي (٤/ ٢٨٠) في أن الكعبة تطوف بالصالحين!! وأن ترك نوافل الصلاة في السفر خسران (٤/ ٣٩٠) وغير ذلك كثير مما يصير المرء من أهل الضلال بأقل منه!
منهج الاستخراج
* استخرجتُ تخريج الزَّبيدي والعراقي بكامله من كتاب إتحاف المتقين شرح إحياء علوم الدين إلا المكرر فقد تركته، وكذلك تركتُ كثيرًا مما ذكره الزَّبيدي من تلقاء نفسه من آثار نقلها من الحلية أو الاقتضاء للخطيب ونحوها مما هو منشور، ولا فائدة تُذْكر من سرده ها هنا. وأضفتُ إليها في مواطنها ما ذكره ابن السبكي.
وقد أوكلت مهمة ترتيب ما استخرجته وإلحاق ما ذكره ابن السبكي وفهرسة الأحاديث على الحروف مع ترقيمها إلى بعض الإخوة.
ولم أشأ تعقب القوم في تخاريجهم لا بزيادة فيها ولا بنقد لها مع وجود الحاجة إلى ذلك في عامة المواطن، وما فعلتُ ذلك إلاّ لضيق في وقتي وهم في نفسي وشغل، مع علمي أن التعقب يستغرق الجهد والوقت، فقد أرجأته إلى حين ميسرة وعسى أن يكون قريبًا، وعليه فإن هذا المستخرج بهذه الصورة مفيد للباحث دون غيره، والله المستعان.

1 / 10