Ta'jil Al-Manfa'a Bi-Zawa'id Rijal Al-A'imma Al-Arba'a

تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

ایڈیٹر

إكرام الله إمداد الحق

ناشر

دار البشائر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1996 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
رب زِدْنِي علما وفهمًا يَا كريم يَا حَكِيم
الْحَمد لله على إحسانه المترادف المتوال وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْكَبِير المتعال وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أَضَاءَت أَوْصَافه الْحسنى اضاءة الْآل ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه أولى الهمم العوال صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا دَامَت الْأَيَّام والليال أما بعد فقد وقفت على مُصَنف لِلْحَافِظِ أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمْزَة الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي سَمَّاهُ التَّذْكِرَة بِرِجَال الْعشْرَة ضم إِلَى من فِي تَهْذِيب الْكَمَال لشيخه الْمزي من فِي الْكتب الْأَرْبَعَة وَهِي الْمُوَطَّأ ومسند الشَّافِعِي ومسند أَحْمد والمسند الَّذِي خرجه الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو من حَدِيث الإِمَام أبي حنيفَة وحذا حَذْو الذَّهَبِيّ فِي الكاشف

1 / 235

فِي الِاقْتِصَار على من فِي الْكتب السِّتَّة دون من أخرج لَهُم فِي تصانيف لمصنفيها خَارِجَة عَن ذَلِك كالأدب الْمُفْرد للْبُخَارِيّ والمراسيل لأبي دَاوُد وَالشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي فَلَزِمَ من ذَلِك أَن ينْسب مَا خرج لَهُ التِّرْمِذِيّ أَو النَّسَائِيّ مثلا إِلَى من أخرج لَهُ فِي بعض المسانيد الْمَذْكُورَة وَهُوَ صَنِيع سواهُ أولى مِنْهُ فَإِن النُّفُوس تركن إِلَى من أخرج لَهُ بعض الْأَئِمَّة السِّتَّة أَكثر من غَيرهم لجلالتهم فِي النُّفُوس وشهرتهم وَلِأَن أصل وضع التصنيف للْحَدِيث على الْأَبْوَاب أَن يقْتَصر فِيهِ على مَا يصلح للاحتجاج أَو الاستشهاد بِخِلَاف من رتب على المسانيد فَإِن أصل وَضعه مُطلق الْجمع وَجعل الْحُسَيْنِي عَلامَة مَالك ك وعلامة الشَّافِعِي ش وعلامة أبي حنيفَة فه وعلامة أَحْمد اوَلمن أخرج لَهُ عبد الله بن أَحْمد عَن غير أَبِيه عب ورموز السِّتَّة على حَالهَا وَكنت قد لخصت تَهْذِيب المَال وزدت عله فَوَائِد كَثِيرَة وسميته تَهْذِيب التَّهْذِيب وَجَاء نَحْو ثلث الأَصْل ثمَّ لخصته فِي تصنيف لطيف سميته التَّقْرِيب وَهُوَ مُجَلد وَاحِد يحتوى على جَمِيع من ذكر فِي التَّهْذِيب مَعَ زياداته فِي التراجم فالتقطت الْآن من كتاب الْحُسَيْنِي من لم يترجم لَهُ الْمزي فِي التَّهْذِيب وَجعلت رموز الْأَرْبَعَة على مَا اخْتَارَهُ الشريف ثمَّ عثرت فِي أثْنَاء كَلَامه على أَوْهَام صعبة فتعقبتها ثمَّ وقفت على تصنيف لَهُ افرد فِيهِ رجال أَحْمد سَمَّاهُ الْإِكْمَال عَن من فِي مُسْند أَحْمد من الرِّجَال مِمَّن لَيْسَ فِي تَهْذِيب الْكَمَال فتتبعت مَا فِيهِ من فَائِدَة زَائِدَة على التَّذْكِرَة ثمَّ

1 / 236

وقفت على جُزْء لشَيْخِنَا الْحَافِظ نور الدّين الهيثمي استدرك فِيهِ مَا فَاتَ الْحُسَيْنِي من رجال أَحْمد لقطه من الْمسند لما كَانَ يكْتب زاوئد أَحَادِيثه على الْكتب السِّتَّة وَهُوَ جُزْء لطيف جداو عثرت فِيهِ مَعَ ذَلِك على أَوْهَام وَقد جعلت على من تفرد بِهِ هَب ثمَّ وقفت على تثنيف للْإِمَام أبي زرْعَة بن شَيخنَا حَافظ الْعَصْر أبي الْفضل بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ سَمَّاهُ ذيل الكاشف تتبع الْأَسْمَاء الَّتِي فِي تَهْذِيب الْكَمَال مِمَّن أهمله الكاشف وَضم إِلَيْهِ من ذكره الْحُسَيْنِي من رجال أَحْمد وَبَعض من استدركه الهيثمي وصير ذَلِك كتابا وَاحِدًا وَاخْتصرَ التراجم فِيهِ على طَريقَة الذَّهَبِيّ فاختبرته فَوَجَدته قلد الْحُسَيْنِي والهيثمي فِي أوهامها وأضاف إِلَى أوهامها من قبله أوهاما أُخْرَى وَقد تعقبت جَمِيع ذَلِك مُبينًا محررا مَعَ أَنى لَا أدعى الْعِصْمَة من الخطاء والسهو بل أوضحت مَا ظهر لي فليوضح من يقف على كَلَامي مَا ظهر لَهُ فَمَا الْقَصْد إِلَّا بَيَان الصَّوَاب ءلبا للثَّواب ثمَّ قَالَ الْحُسَيْنِي فِي خطْبَة التَّذْكِرَة مرغبا فِي كِتَابه ذكرت رجال الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة المقتدى بهم لِأَن عمدتهم فِي الِاسْتِدْلَال لَهُم لمذاهبهم فِي الْغَالِب

1 / 237

على مَا رَوَوْهُ فِي مسانيدهم باسانيدهم فَإِن الْمُوَطَّأ لمَالِك هُوَ مذْهبه الَّذِي يدين الله بِهِ اتِّبَاعه ويقلدونه مَعَ أَنه لم يرو فِيهِ إِلَّا الصَّحِيح عِنْده وَكَذَلِكَ مُسْند الشَّافِعِي مَوْضُوع لَا دلته على على مَا صَحَّ عِنْده من مروياته وَكَذَلِكَ مُسْند أبي حنيفَة وَأما مُسْند أَحْمد فَإِنَّهُ أَعم من ذَلِك كُله واشمل انْتهى كَلَامه
وَفِيه مناقشات:
الأولى لَيْسَ الْأَمر عِنْد الْمَالِكِيَّة كَمَا ذكر بل اعتمادهم فِي الْأَحْكَام وَالْفَتْوَى على مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم عَن مَالك سَوَاء وَافق مَا فِي الْمُوَطَّأ أم لَا وَقد جمع بعض المغاربة كتابا فِيمَا خَالف فِيهِ الْمَالِكِيَّة نُصُوص الْمُوَطَّأ كالرفع عِنْد الرُّكُوع والاعتدال
الثَّانِيَة قَوْله أَن مَالِكًا لم يخرج فِي كِتَابه إِلَّا مَا صَحَّ عِنْده فِي مقَام الْمَنْع وَبَيَان ذَلِك يعرفهُ من أمعن النّظر فِي كابه
الثَّالِثَة مَا نسبه لمُسْند الشَّافِعِي لَيْسَ الْأَمر فِيهِ كَذَلِك بل الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِيهِ مِنْهَا مَا يسْتَدلّ بِهِ لمذهبه وَمِنْهَا مَا يُورِدهُ مستدلا لغيره ويوهيه ثمَّ أَن الشَّافِعِي لم يعْمل هَذَا الْمسند وَإِنَّمَا التقطه بعض النيسأبوريين من الْأُم وَغَيرهَا من مسموعات أبي الْعَبَّاس الْأَصَم الَّتِي كَانَ انْفَرد

1 / 238

بروايتها عَن الرّبيع وبقى من حَدِيث الشَّافِعِي شَيْء كثير لم يعق فِي هَذَا الْمسند ويكفى فِي الدّلَالَة على ذَلِك قَول إِمَّا الْأَئِمَّة أبي بكر بن خُزَيْمَة أَنه لَا يعرف عَن النَّبِي ﷺ سنة لم يودعها الشَّافِعِي كِتَابه وَكم من سنة وَردت عَنهُ ﷺ لَا تُوجد فِي هَذَا الْمسند وَلم يرتب الَّذِي جمع حَدِيث الشَّافِعِي أَحَادِيثه الْمَذْكُورَة لَا على المسانيد وَلَا على الْأَبْوَاب وَهُوَ قُصُور شَدِيد فَإِنَّهُ اكْتفى بالتقاطها من كتب الْأُم وَغَيرهَا كَيفَ مَا اتّفق وَلذَلِك وَقع فِيهَا تكْرَار فِي كثير من الْمَوَاضِع وَمن أَرَادَ الْوُقُوف على حَدِيث الشَّافِعِي مستوعبا فَعَلَيهِ بِكِتَاب معرفَة السّنَن والْآثَار للبيهقي فَإِنَّهُ تتبع ذَلِك أتم تتبع فَلم يتْرك لَهُ فِي تصانيفه الْقَدِيمَة الجديدة حَدِيثا إِلَّا ذكره وَأوردهُ مرتا على أَبْوَاب الْأَحْكَام فَلَو كَانَ الْحُسَيْنِي اعْتبر مَا فِيهِ لَكَانَ أولى
الرَّابِعَة قَوْله وَكَذَلِكَ مُسْند أبي حنيفَة توهم أَنه جمع أبي حنيفَة وَلَيْسَ كَذَلِك وَالْمَوْجُود من حَدِيث أبي حنيفَة مُفردا إِنَّمَا هُوَ كتاب الْآثَار الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّد بن الْحسن عَنهُ وَيُوجد فِي تصانيف مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي يُوسُف قبله من حَدِيث أبي حنيفَة أَشْيَاء أُخْرَى وَقد اعتنى الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحَارِثِيّ وَكَانَ بعد الثلاثمائة بِحَدِيث أبي حنيفَة فَجَمعه فِي

1 / 239

مجلدة ورتبه على شُيُوخ أبي حنيفَة وَكَذَلِكَ خرج الْمَرْفُوع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمقري وتصنيفه أَصْغَر من تصنف الْحَارِثِيّ وَنَظِيره مُسْند أبي حنيفَة لِلْحَافِظِ أبي الْحُسَيْن بن المظفر وَأما الَّذِي اعْتمد الْحُسَيْنِي على تَخْرِيج رِجَاله فَهُوَ بن خسرو كَمَا قدمت وَهُوَ مُتَأَخّر وَفِي كِتَابه زيادات على مَا فِي كتابي الْحَارِثِيّ وَابْن الْمقري الْخَامِسَة قَوْله وَأما مُسْند أَحْمد إِلَى آخِره فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه أَكثر هَذِه الْكتب حَدِيثا وَهُوَ كَذَلِك لَكِن فِيهَا عدَّة أَحَادِيث وَرِجَال لَيْسُوا فِي مُسْند أَحْمد فَفِي التَّعْبِير بأعم نظر ومسند أَحْمد أدعى قوم فِيهِ الصِّحَّة وَكَذَا فِي شُيُوخه وصنف الْحَافِظ أَب مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي ذَلِك تصنيفا وَالْحق أَن أَحَادِيثه غالبها جِيَاد والضعاف مِنْهَا إِنَّمَا يوردها للمتابعات وَفِيه الْقَلِيل من الضِّعَاف الغرائب الْإِفْرَاد أخرجهَا ثمَّ صَار

1 / 240

يضْرب عَلَيْهَا شَيْئا فَشَيْئًا وبقى مِنْهَا بعده بَقِيَّة وَقد ادّعى قوم أَن فِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَات وتتبع شَيخنَا أَمَام الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات تِسْعَة أَحَادِيث أخرجهَا من الْمسند وَحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَكنت قَرَأت ذَلِك الْجُزْء عَلَيْهِ ثمَّ تتبعت بعده من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات مَا يلْتَحق بِهِ فكملت نَحْو الْعشْرين ثمَّ تعقبت كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِيهَا حَدِيثا حَدِيثا فَظهر من ذَلِك أَن غالبها جِيَاد وَأَنه لَا يتأتي الْقطع بِالْوَضْعِ فِي شَيْء مِنْهَا بل وَلَا الحكم بِكَوْن وَاحِد مِنْهَا مَوْضُوعا إِلَّا الْفَرد النَّادِر مَعَ الِاحْتِمَال القوى فِي دفع ذَلِك وسميته القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمد وَإِنَّمَا حد أبي على هَذَا التَّلْخِيص أَن إِعَادَة مَا كتب وشاع واشتهر تَسْتَلْزِم التشاغل بِغَيْر مَا هُوَ أولى وَكِتَابَة مَا لم يشْتَهر رُبمَا كَانَت أَعُود مَنْفَعَة وَأُخْرَى وَرِجَال الْكتب السِّتَّة قد جمعُوا فِي عدَّة تصانيف كرجال الصَّحِيحَيْنِ لأبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر وَمن قبله للْحَاكِم وَرِجَال البُخَارِيّ لأبي نصر الكلاباذي ثمَّ لأبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَرِجَال مُسلم لأبي بكر بن منجويه وَرِجَال الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

1 / 241

لبَعض المغاربة سَمَّاهُ الزهرة وَقد ذكر عدَّة مَا لكل مِنْهُم عِنْد من أخرج لَهُ وَأَظنهُ اقْتصر فِيهِ على شيوخهم وَرِجَال أبي دَاوُد لأبي على الغساني وَكَذَا رجال النَّسَائِيّ ثمَّ جمع الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي رجال البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي كِتَابه الْكَمَال وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن بن طَاهِر أهمل أَطْرَاف هَذِه الْكتب السِّتَّة فَأَرَادَ عبد الْغَنِيّ أَن يفرد رجالها بِالذكر وَهُوَ الَّذِي هذبه الْمزي وَسَماهُ تَهْذِيب الْكَمَال ثمَّ اخْتَصَرَهُ الذَّهَبِيّ فِي تذهيب التَّهْذِيب ثمَّ اخْتَصَرَهُ فِي الكاشف واشتهرت هَذِه الْكتب قَدِيما وحديثا وَإِنَّمَا حد أبي على عمل تَهْذِيب التَّهْذِيب أَن الْعَلامَة شيخ الشُّيُوخ عَلَاء الدّين مغلطاي وضع عَلَيْهِ كتابا سَمَّاهُ إِكْمَال تَهْذِيب الْكَمَال تتبع فِيهِ مَا فَإِنَّهُ من رُوَاة الشَّخْص الَّذِي يترجم فه وَمن شُيُوخه وَمن الْكَلَام فِيهِ من مدح وقدح وَمَا ظهر لَهُ مِمَّا يرد على الْمزي من تعقب وَجَاء كتابا كَبِيرا يقرب حجمه من حجم التَّهْذِيب وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَفِيه لَهُ أَوْهَام كَثِيرَة وَقد اخْتَصَرَهُ هُوَ فِي قدر نصف حجمه ثمَّ اقْتصر مِنْهُ على التعقبات فِي مُجَلد وَاحِد

1 / 242

فعمدت أَنا إِلَى التَّهْذِيب فلخصته حذفت مِنْهُ الْأَحَادِيث الَّتِي يَسُوقهَا الْمزي باسنيده من رِوَايَة ذَلِك الشَّخْص المترجم فَإِن ذَلِك بالمعاجم والمشيخات اشبه وَكَذَلِكَ مَا يُورِدهُ من مَنَاقِب الصُّحْبَة وَالْأَئِمَّة وَمن سير الْمُلُوك والأمراء فِي تراجمهم لِأَن لذَلِك محلا آخر وَمَوْضِع الْكتاب إِنَّمَا هُوَ لبَيَان حَال الشَّخْص المترجم من جرح أَو تَعْدِيل فاقتصرت على مَا فِي كِتَابه من ذَلِك واضفت إِلَيْهِ مَا فِي كتاب مغلطاي من هَذَا الْغَرَض متجنا مَا ظهر لي أَنه وهم فِيهِ غَالِبا وميزت كَلَام الْمزي مِمَّا زِدْته عَلَيْهِ من عِنْد مغلطاي ثمَّ تتبعت بمبلغ نَظَرِي وتفتيشي على مَا يتَعَلَّق بِهَذَا الْغَرَض بِعَيْنِه فالحقت فِي كل تَرْجَمَة مَا عثرت عَلَيْهِ من ذَلِك فَلَمَّا رَأَيْت كتاب الْحُسَيْنِي أَحْبَبْت أَن الْتقط مِنْهُ مَا زَاد لينْتَفع بِهِ من أَرَادَ معرفَة حَال ذَلِك الشَّخْص فَلذَلِك اقتصرت على رجال الْأَرْبَعَة وسميته تَعْجِيل الْمَنْفَعَة بزوائد رجال الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وعزمي أَنِّي اتتبع مَا فِي كتاب الغرائب عَن مَالك الَّذِي جمعه الدَّارَقُطْنِيّ فَإِن فِيهِ من الْأَحَادِيث مِمَّا لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ شَيْئا كثيرا وَمن الروَاة كَذَلِك ثمَّ اتتبع مَا فِي معرفَة السّنَن والْآثَار للبيهقي من الرِّجَال الَّذين وَقع ذكرهم فِي رِوَايَات الشَّافِعِي مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند ثمَّ اتتبع مَا فِي كتاب الزّهْد لِأَحْمَد فالتقط مِنْهُ مَا فِيهِ من الرِّجَال مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند فَإِنَّهُ كتاب كَبِير يكون فِي قدر ثلث الْمسند مَعَ كبر الْمسند وَفِيه

1 / 243

من الْأَحَادِيث والْآثَار مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند شَيْء كثير ثمَّ تتبع مَا فِي كتاب الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن فَإِنِّي أفردته بالتصنيف لسؤال سَائل من حذاق أهل الْعلم الْحَنَفِيَّة سَأَلَني فِي أَفْرَاده فأجبته وتتبعته واستوعبت الْأَسْمَاء الَّتِي فِيهِ فَمن كَانَ فِي التَّهْذِيب اقتصرت على اسْمه فَقَط وَقلت هُوَ فِي التَّهْذِيب وَمن زَاد عَلَيْهِ ذكرت مَا وقفت عَلَيْهِ من الحه مُلَخصا وبانضمام هَذِه الْمَذْكُورَات يصبر تَعْجِيل الْمَنْفَعَة إِذا انْضَمَّ إِلَى رجال التَّهْذِيب حاويا إِن شَاءَ الله تَعَالَى لغالب رُوَاة الحَدِيث فِي الْقُرُون الفاضلة إِلَى رَأس الثلاثمائة وَقد كنت اقردت الأوهام الَّتِي وَقعت للحسيني وَتَبعهُ عَلَيْهَا بن شَيخنَا فِي جُزْء مُفْرد كتب عني بعضه الْعَلامَة شيخ الاقراء شمس الدّين الْجَزرِي لما قدم الْقَاهِرَة سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة واعلجه السّفر عَن تكملته وَبَلغنِي أَنه ضمه إِلَى شَيْء مِمَّا يتَعَلَّق بالمسند الأحمدي فَلَمَّا وقفت على إِكْمَال الْحُسَيْنِي عزوت الْوَهم إِلَيْهِ فَإِن تفرد بِهِ بن شَيخنَا الهيثمي بَينته فَأَقُول عقب كل تَرْجَمَة عثرت فِيهَا على شَيْء من ذَلِك قلت فَمَا بعد قلت فَهُوَ كَلَامي وَكَذَا اصْنَع فِيمَا أزيده من الْفَوَائِد من جرح أَو تَعْدِيل أَو مَا يتَعَلَّق بترجمة ذَلِك الشَّخْص غَالِبا وَبِاللَّهِ استعين فِيمَا قصدت وَعَلِيهِ اتوكل فِيمَا اعْتمد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب وإياه أسأَل أَن ينفع بِهِ كَاتبه وجامعه وناظره وسامعه إِنَّه قريب مُجيب

1 / 244