تحصین

التحصين

ایڈیٹر

مدرسة الإمام المهدي (ع)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1406 ہجری

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
قرا قویونلو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تجلى لعباده فشغلهم الشهوات واظهر لهم فيض نوره فهداهم به من الغفلات ولعقهم من شراب حبه فسكروا في غيه وتاهوا في الفلوات ووثقوا به فأغناهم وتوكلوا عليه فكفاهم وصرف عنهم المحذورات وغسل ظواهرهم من دناسات الدنيا وجلى بواطنهم باسرار المكاشفات والصلاة على أشرف المخلوقات الجامع لأشتات الكمالات محمد وآله الهداة وعترته السادات وبعد فهذا مضمونه العزلة والخمول بالأسانيد المتلقاة عن آل الرسول عليهم الصلاة والسلام وسميته:

" كتاب التحصين في صفات العارفين " ومداره على ثلاثة أقطاب

صفحہ 3

* (القطب الأول في تصورها) * فنقول العزلة الانقطاع إلى الله تعالى في كهف جبل أو ظل مسجد أو زاوية بيت وقد يقال العزلة هي الفرار من والوحشة عن الخلق والاستيناس بالحق وهو أعم الأول ولا يتهيأ ذلك إلا لمن قويت نفسه على هجر فضول الدنيا ومشتهياتها وكانت نفسه وهواه وراء عقله كما هو معلوم من أوصاف العارفين قال بعضهم لبعض الأمجاد وقد قال له سلني حاجتك فقال: أ و لي تقول هذا؟ ولي عبدان هما سيداك قال: ومن هما؟ قال: الحرص والهوى فقد غلبتهما وغلباك وملكتهما وملكاك وقيل لذي النون المصري: متى يصح عزله الخلق؟

قال إذا قويت على عزله نفسك قال فمتى يصح طلب الزهد؟

قال إذا كنت زاهدا في نفسك هاربا جميع ما يشغلك عن الله أقول ولما كانت العزلة الفرار من الخلق والاقبال على الحق فما لم يفرغ القلب شهوات الدنيا ويقطع علائق التعلقات بها لم يقبل الله لشدة ما به من الكدورات والحجب عن الوصول بل سلب لذه المناجاة والعبادة ولهذا ترى الصباغ يبالغ تنقيه الثوب من الوسخ وقلع الأثر الحاصل عليه الدسم وغيره قبل صبغه ليصير قابلا لاشراق أنوار الصبغ عليه فالتحلي بالفضائل مسبوق بالتخلي عن الرذائل

صفحہ 4

وكذا الطبيب يبدأ بالاسهال لاخراج العفونات وإزالة الاخلاط المضرة ثم يبادر بعده بما يكون موجبا لصلاح البدن وقوه الأعضاء فما لم يخل البدن من العفونات لا ينفعه اصلاح الغذاء وما لم ينق الثوب من الوسخ والدسم لا يشرق عليه نور الصبغ وكذلك القلب ما لم ينق من الحرص وسوره الغضب وتقاضي الشهوة لم يكن محلا لاشراق الأنوار الإلهية بل لم يصلح لخدمه الربوبية 1 - فقد روي فيما أوحى الله تعالى إلى موسى (ع) اقبل صلاه من تواضع لعظمتي ولم يتعظم على خلقي وقطع نهاره بذكرى والزم نفسه خوفي وكف نفسه الشهوات من اجلى بل لا يجد الانسان مع هذه الرذائل نفسه اقبالا على الحق فضلا عن اقبال الحق عليه بل ينفر وظائف الخدمة ويستنكرها بل ربما يسمع قارئا أو داعيا فاستوخمه وأحب سكوته كما يستوخم العين الرمدة ضوء الشمس والفم السقيم طعم الماء العذب 2 - قال عيسى (ع) بحق أقول لكم كما نظر المريض إلى الطعام فلا يلتذ به من شده الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حلاوة بحق أقول لكم كما أن الدابة إذا لم تركب وتمتهن تصعبت وتغير خلقها كذلك القلوب إذا لم ترقق بذكر الموت وبنصب العبادة تقسو وتغلظ

صفحہ 5

وبحق أقول لكم ان الزق إذا لم ينخرق يوشك يكون وعاء العسل كذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات أو يدنسها الطمع أو يقسيها النعيم فسوف تكون أوعية الحكمة 3 - وروى فيما أوحى الله تعالى إلى داود يا داود حذر وأنذر أصحابك من كل الشهوات فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عنى 4 - وفي الحديث من اكل طعاما للشهوة حرم على قلبه الحكمة ويحتاج صاحبها إلى ثلاثة أشياء الأول قطع الطمع عن الخلق الثاني ان ييأس من شئ ويأنس بالله سبحانه كما سيجئ في صفاتهم حتى قال قائلهم عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوت انسان فكدت أطير الثالث الهيبة بحيث لا يجرأ الراغب في الدنيا ان يذكر بين يديه شيئا منها فربما ثارت نفسه وانبعثت ارادته وانتعشت شهواته فيحتاج قسرها وتأديبها ومجاهدتها وفي ذلك شغل شاغل له.

5 - ولقد كان رسول الله (ص) حين يدخل إحدى زوجاته فيجد على بابها الستر وفيه التصاوير فيقول غيبيه عنى فانى إذا نظرت إليه ذكرت وزخارفها

صفحہ 6

* (القطب الثاني في الاذن فيها) * والاخبار في ذلك لا تحصى كثره فلنذكر ما يحضرنا 6 - الأول أبو عبد الله عن ابن أبي عمير عن بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح قال سمعت عبد الله (ع) يقول لولا الموضع الذي وضعني الله فيه لسرني ان أكون على رأس جبل لا اعرف الناس ولا يعرفوني حتى يأتيني الموت 7 - الثاني ابن بكير عن فضيل بن يسار عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال قال لي أبو جعفر (ع) يا الواحد ما يضرك أو ما يضر رجلا إذا كان على الحق ما قال له الناس ولو قالوا مجنون وما يضره وكان على رأس جبل يعبد الله حتى يجيئه الموت 8 - الثالث روى فضيل بن يسار عن أبي عبد (ع) قال ما يضر المؤمن أن يكون متفردا عن ولو على قله جبل فأعادها ثلاث مرات 9 - الرابع عنه عن أبي جعفر (ع) ما يضر من عرفه الله الحق أن يكون

صفحہ 7

على قله جبل يأكل من نبات الأرض حتى يجيئه الموت 10 - الخامس روى ابن فضال عن رفاعة بن عن عبد الله بن أبي يعفور قال سمعت أبا الله (ع) يقول ما يضر من كان على هذا الامر ان لا يكون له ما يستظل به إلا الشجر ولا يأكل من ورقه 11 - السادس روى ابن عباس عن (ص) أنه قال ا لا أخبركم بخير الناس منزله؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله حتى يموت يقتل ألا أخبركم بالذي يليه؟ قالوا بلى يا الله قال رجل في جبل يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعتزل شرار الناس ألا أخبركم بشر الناس منزله الذي يسال بالله فلا يعطى به 12 - السابع بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي الله (ع) قال طوبى لعبد نومه عرف الناس فصاحبهم ببدنه ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه فعرفوه في الظاهر وعرفهم في الباطن

صفحہ 8

13 - الثامن أبو عبد الله عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وإسحاق بن جرير عن عبد الحميد أبي الديلم قال قال لي أبو عبد الله لا عليك ان لا يعرفك الناس ثلاثا يا عبد الحميد ان لله رسلا مشتغلين ورسلا مستخفين فإذا سألته بحق المشتغلين فاسأله بحق المستخفين 14 - التاسع أبو عبد عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله قال قال الله تبارك وتعالى ان من أغبط أوليائي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاه أحسن عباده ربه بالغيب والله في السريرة وكان غامضا في الناس ولم يشر بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر عليه فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه

صفحہ 9

15 - العاشر أبو عبد الله عن النضر بن سويد عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي (ع) قال قال رسول الله (ص) قال الله تبارك ان أغبط أوليائي عندي رجل خفيف ذو حظ من صلاه أحسن عباده ربه الغيب وكان غامضا في الناس جعل رزقه كفافا فصبر حتى مات فقل تراثه وقلت بواكيه 16 - الحادي عشر عكرمة عن عبد الله بن عمرو قال بينا نحن حول رسول الله (ص) إذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده الفتنة فقال إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وحقرت أمانتهم وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قال فقمت إليه فقلت كيف افعل عند ذلك جعلني الله فداك؟

قال: الزم بيتك وامسك عليك لسانك وخذ ما تعرف وذر ما تنكر وعليك بأمر خاصه نفسك وذر عنك العامة 17 - الثاني عشر عن النبي (ص) أحب إلى منزله رجل يؤمن بالله ورسوله ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعمر ماله ويحفظ دينه ويعتزل

صفحہ 10

18 - الثالث عشر روى أبو يوسف يعقوب بن يزيد جعفر بن الزبير عمن ذكره عن أبي عبد الله قال إن مما يحتج الله تبارك وتعالى به عبده يوم القيامة ان يقول ا لم اخمل ذكرك 19 - الرابع عشر روى عن الصادق (ع) أنه قال لحفص بن غياث في وصيه له مطوله يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا 20 - الخامس عشر عنه (ع) للمعلى بن خنيس في كلام له من جملته يا معلى ان الله يحب ان يعبد في السر كما يحب ان يعبد في العلانية 21 - السادس عشر عن أبي عبد الله (ع) قال له المعروف الكرخي أوصني يا بن رسول قال (ع) أقلل معارفك قال زدني قال أنكر من عرفت منهم قال زدني قال حسبك 22 - السابع عشر عن (ص) كفى بالرجل ان يشار إليه بالأصابع في دين دنيا

صفحہ 11

* (القطب الثالث في فوائدها وهي أمور) * الأول انها من حقائق الايمان 23 - روى عن النبي (ص) أنه قال لا يستكمل العبد حقيقة الايمان يكون ان لا يعرف أحب إليه من أن يعرف و يكون قله الشئ أحب إليه من كثرته الثاني السلامة الرياء فقد قيل من استوحش من الوحدة واستأنس بالناس لم يسلم من الرياء 24 - روى أبو عبد الله وفضال عن علي بن النعمان عن يزيد بن خليفة قال أبو عبد الله (ع) ما يضر أحدكم ان على قله جبل حتى ينتهى إليه اجله ا تريدون تراؤون الناس ان من يعمل للناس كان ثوابه على ومن عمل لله كان ثوابه على الله ان كل رياء شرك الثالث السلامة من الخلق وحفظ الدين بالهرب

صفحہ 12

تحصین | اصول