397

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أحدهما: إنه إعلام لجملة الصحابة رضوان الله عليهم بأن يعتقدوا أن الله تعالى لا يجب عليه شيء، وأن الإيمان به والعمل الصالح لا يلزم منه الثواب عقلا كما تدعيه المعتزلة، إذ يجب عندها على الله تعالى المجازاة على الطاعة والمعصية بتحسين العقول وتقبيحها.
والرد عليها مقرر في كتب الأصول (١).
ونحن نقول: لولا ورود (٢) الشرع بأن المؤمن يجازى على إيمانه وطاعته بالثواب في الجنة، وأن الكافر يجازى على كفره وعصيانه بالعقاب في النار لم نعلم ذلك، إذ لا مدخل له في المعقولات أصلا.
والثاني: إنه إعلام لجملة الصحابة بأن يكونوا على وصف العبودية لله تعالى بإظهار التبري من الأعمال وعدم الرؤية لها حتى لا يعتقدوا أن تلك الأعمال تنجيهم من أهوال يوم القيامة، فيحصلوا في الإدلال بها والأمن من مكر الله فيتقى عليهم أن تحبط أعمالهم بذلك.
فإذا علموا (٣) أن الله تعالى خالق الأعمال لهم والباعث عليها والموفق لها والمهيئ لأسبابها، ثم المتفضل بالقبول لها والتضعيف لآحادها بعشر (٤) أمثالها

(١) راجع مثلا: الفتاوى (٨/ ٤٢٨) ومنهاج السنة (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) كلاهما لابن تيمية.
(٢) في (ب): ورد.
(٣) في (ب): عملوا، وهو خطأ.
(٤) في (ب): بشعر، وهو خطأ.

1 / 397