387

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
نقل اللفظ
قال الحميدي: فإن قال قائل: فإذ (١) الأمر هكذا فما فائدة الشفاعة إذا؟ والجزاء واقع على كل دقيق وجليل من خير وشر لم يتب عنه فاعله.
قلنا وبالله تعالى التوفيق: وقوع الجزاء على ما ذكرنا من مراتبه هو فائدة الشفاعة بنص بيان رسول الله ﷺ بذلك في الخبر الذي أوردنا قبل، ولولا تفضل الله تعالى بالشفاعة وقبولها لكان له ﷿ أن يخلدنا على سيئة واحدة في النار، ولولا رحمته بأن جعل الجنة جزاء لنا على قليل طاعتنا وعملنا، كما قال تعالى: ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣] لكان له ﷿ أن لا يدخلنا الجنة، إذ ليس لأحد عليه تعالى حجة ولا حق، بل له المن على الجميع لا إله إلا هو.
وصح بهذا معنى قول رسول الله ﷺ: «إنه لا ينجي أحدا عمله»، فقيل له: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته»، أو كما (ق.٧٧.أ) قال ﵇ (٢).

(١) في (ب): فإذا.
(٢) رواه البخاري (٥٣٤٩ - ٦٠٩٨) ومسلم (٢٨١٦) وابن ماجه (٤٢٠١) وأحمد (٢/ ٢٣٥ - ٢٥٦ - ٢٦٤ - ٣١٩ - ٣٢٦ وغيرها) وابن حبان (٣٤٨ - ٦٦٠) والبيهقي (٣/ ١٨ - ٣٧٧) = = والطيالسي (٢٩٢٢) والطبراني في الأوسط (٢٢٩٤ - ٨٠٠٤) وأبو يعلى (١٧٧٥ - ٣٩٨٥ - ٦٢٤٣ - ٦٥٩٤) وغيرهم عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عائشة وجابر.

1 / 387