342

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فهؤلاء ثلاثة من الصحابة رضوان الله عليهم قد اتفقوا على (أن) (١) من رجحت حسناته على سيئاته فهو في الجنة من غير عقوبة ولا مشيئة كما قررناه، وعلى هذا هم العلماء، والله أعلم.
وقد نص على ذلك الحميدي في هذا الكتاب الذي نحن بصدده، حيث ذكر الطبقة الخامسة من أهل الجنة حسبما يأتي بعد، إذ قال فيها: هي من أدى الفرائض وقصر في بعضها وتطوع وعمل كبائر وسيئات ومات مصرا، إلا أن خيره رجح في الميزان على معاصيه ولو بتكبيرة أو بحسنة هم بها ولم يعملها، أو شوكة أزالها من الطريق أو غير ذلك من مثقال الذرة فصاعدا.
هذا نص كلامه، وقد فرض في هذه الطائفة عمل الكبائر والموت على الإصرار والتقصير في بعض الفرائض، وفرض مع ذلك (ق.٦٨.أ) أن يرجح ميزانها على المعاصي بحسنة واحدة وجعلها من أهل الجنة بسبب تلك الحسنة الراجحة.
ونحن نقول بقوله في الطبقة التي فرضها، إن اتفق أن يرجح لها الميزان بحسنة واحدة مع هذه المعاصي الكثيرة، إذ ذلك هو الذي يقتضيه النظر من غير أن تكون هنالك مشيئة أصلا، وإنما تكون المشيئة فيمن ترجح سيئاتهم على حسناتهم، حسبما نذكره في القسم المتصل بهذا إن شاء الله.

(١) من (ب)، وفي (أ) كتبت في الهامش، ولا تظهر في نسختي.

1 / 342