278

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فصل
(أصناف الناس في الخير والشر) (١)
ينبغي لنا أن نذكر في قلة الخير وكثرته وقلة الشر وكثرته عبارة نقرب بها ما أراده الحميدي من المفاضلة بين من يدخل النار من المذنبين ممن عنده خير وشر.
فنقول: أما الموازنة بذكر تقاسيم أهلها فسيأتي ذكرها، والكلام الآن إنما هو في القسم الذي رجحت سيئاته على حسناته فدخل النار، وذلك بحسب ما فرضه الحميدي.
وهذا القسم ليس هو طبقة واحدة على الإطلاق، ولكن يستوون في الجملة في أن شرهم أكثر من خيرهم، إذ لو كان منهم من خيره أكثر من شره لخرج عنهم بأن ترجح حسناته، وكأن يكون من القسم الذي لا يدخل النار وهكذا، لأن فيهم من (٢) يتساوى خيره وشره أيضا، فإنه لا يدخل النار.
فإذا تقرر في القسم المذكور أن شرهم أكثر من خيرهم قلنا: ومع استوائهم في هذا فقد يتفاضلون في الخير، إذ عند جميعهم خير في الجملة، فيكون بعض الأشخاص أكثر (ق.٥٦.أ) خيرا من بعض، ويتفاضلون أيضا في

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) في (ب): وهكذا لو كان فيهم من.

1 / 278