244

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فصل
(أصناف العصاة في القيامة)
قد تقدم أن القصاص بالنار لأهل المعاصي غير لازم، فقول الحميدي: (ثم رجعنا إلى المؤمنين الذين وجب الاقتصاص منهم بالنار) غير مخلص، فإنه لا يخلو أن يجب ذلك بالعقل أو بالشرع، فالعقل لا مدخل له في ذلك، والشرع لم يرد بأن العصاة من المؤمنين لابد لهم من النار، وإنما ورد بأن الله تعالى يفعل فيهم ما شاء، قال الله تعالى: ﴿ِإنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ ... [النساء: ٤٨].
فنحن نعلم أن المؤمنين والعصاة في القيامة، وأعني بذلك من رجحت سيئاته منهم، ينقسمون إلى قسمين في الجملة:
- فقسم يعفو الله عنهم ابتداءا من غير تعذيب.
- وقسم يعذبهم الله بالنار.
فأما هذا القسم الذين يعذبون بالنار فهم المذكورون في أحاديث الشفاعة المخرجون بها منها.
وأما القسم المعفو عنهم ابتداءا فيوجد ذلك في الأحاديث:
- فمنها ما أخبر الشارع بالعفو والغفران عن صاحب الذنب في

1 / 244