141

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایڈیٹر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
ووجدنا الناس يوم القيامة ثلاثة أضرب لا رابع لهم: إما مؤمنين فائزين لا يعذبون، وإما مؤمنين معذبين بكبائرهم الراجحة بحسناتهم، ثم لهم الجنة، وإما كفار مخلدين في النار.
ثم وجدنا القرآن قد جاء بأن الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم هم المؤمنون الفائزون الذين لا يعذبون، برهان ذلك قول الله ﷿ (١): ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٩].
وقوله تعالى (٢): ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٢].
فهذه طبقة.
ووجدنا القرآن قد جاء بأن الذين (٣) يأخذون كتبهم بأشمالهم هم الكفار المخلدون في النار.
برهان ذلك: قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا؟لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ... هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الحاقة: ٢٥ - ٣٤].
فهذه طبقة ثانية.

(١) في (ب): تعالى.
(٢) من (ب).
(٣) في (ب): بالذين، وهو خطأ.

1 / 141