552

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ایڈیٹر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وقال قتادة: بينما رسول الله ﷺ يسير في غزوة تبوك وبين يديه ناس من المنافقين، فقالوا: يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فقال نبي الله ﷺ احبسوا علي الركب فأتاهم، فقال: قلتم كذا وكذا، فقالوا: يا نبي الله، إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله فيهم ما تسمعون ١. وقال الكلبي ومقاتل: كان رسول الله ﷺ يسير في غزوة تبوك، وبين يديه ثلاث نفر من المنافقين: اثنان يستهزئان بالقرآن والرسول ﷺ والثالث يضحك٢ وقيل: كانوا يقولون: إن محمدا يوهم أنه يغلب الروم، ويفتح مدائنه ما أبعده عن ذلك، وقيل: كانوا يقولون: إن محمدا يزعم أنه نزل في أصحابنا قرآن إنما هو قوله وكلامه وقوله: ﴿قل﴾ يا محمد، ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ فيه توبيخ وتقريع للمنافقين٣ والمعنى: كيف يقدمون على الاستهزاء بالله، يعني: بفرائضه وحدوده وأحكامه، قال الله ﷿ ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ٤ يعني: قل لهؤلاء المنافقين: لا تعتذروا بالباطل قد كفرتم بعد إيمانكم، يعني: أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر، وكذلك الرضا به كفر قال الله

١ انظر:"تفسير الطبري": (٦/ ١٠/ ١٧٢) . و"تفسير عبد الرزاق": (١/ ٢/ ٢٨٢)، و"تفسير ابن كثير": (٢/ ٣٨٢)، و"تفسير السيوطي": (٤/ ٢٣٠) .
٢ انظر:"تفسير السيوطي": (٤/ ٣١)، و"تفسير الفخر الرازي": (١٦/ ١٢٥) .
٣ انظر:"تفسير الشوكاني": (٢/ ٣٧٧) .
٤ سورة التوبة، الآية: ٦٦.

2 / 447