546

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
عن الحصول؛ وذلك يُشبه معنى التَّمنّي.
وصَدَّرَ الكلامَ بقوله: (وكذا) إشارةً إلى تشبيهِ غيرِ الأبوابِ الخمسة بها في التَّوليدِ وعدم اختصاصِه بها.
وأَلا تَنْزلُ (١)؟!، أي: وتقولُ لمن تراه لا ينْزلُ: (ألا تنْزلُ) (٢)، أي: ألا تُجِبّ (٣) عَرضًا؛ فإنَّه لَمَّا امتنع أن يكون المطلوبُ بالاستفهامِ التَّصديقِ بحالِ نُزولِ صَاحبك؛ لكونِ عدمِ نزوله مَعلومًا لظهورِ أماراتِ أنَّه لا ينْزلُ -توجَّه بمعونةِ قرينةِ الحالِ إلى نحو ألا تُجبّ النّزول مع محبّتنا إيّاه؛ فولَّدَ (٤) معنى العَرضِ؛ أي: كأنك تعرض عليه محبّتك نزوله.
وأَتَشْتِمُ أباك؟!، أي: تقول: (أتشتمُ أباكَ)؛ لمن تراه يشتمُ أباه (٥)؛ فإِنَّه لَمَّا امتنع توجّهُ الاسْتفهامِ إلى فعل الشَّتمِ لعِلْمك بحاله- توجَّه إلى ما لا يُعلم ممّا (٦) يُلابسُه، أي: أتَسْتَحسِنُ (٧) الشَّتمَ، لأن الغالبَ من أحوال الفاعلين أَنْ يَسْتحسنوا أفعالهم، فولدَ استهجانًا وزجرًا، أي: أستَهْجِنُ شَتْمك، وأزجرُكَ عن الشَّتْم!، وتقول لمن يهجو أباه مع

(١) مثال لامتناع إجراء الاستفهام على أصله.
(٢) في ب: "لا تنْزل"؛ وهو تحريف بحذف الهمزة.
(٣) في ب: "لا تحب"؛ وهو تحريف بحذف الهمزة -أيضًا-.
(٤) في الأصل: "قوله"، وهو تحريف مع تصحيف. والصَّواب من: أ، ب.
(٥) أ، ب: "الأب"، ولا اختلافَ في المعنى.
(٦) في الأصل: "فيما" والمثبت من أ، ب. وهو الأَولى. وسيأتي في الأمثلة القادمة.
(٧) في الأصل: "استحسن". وفي ب: "تستحسن" والصواب من أ، ف.

2 / 570