523

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
سبيلِ المجازِ. والمجازُ أبلغُ من التَّصريح. وتصديرُ أُولى الزَّهراوين (١) وهُما سورتا البقرةِ وآلِ عمران بذكرِ الأولياءِ المتّقين (٢).
والإطنابُ كقوله - تعالى -: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٣) بدلًا مِنْ أَنْ يُقَال: إنَّ في (٤) وقوع كلِّ ممكنٍ مع تساوي طَرفيه لآياتٍ للعقلاء؛ إذ الخطابُ؛ أي: التخاطُب. مع الكافّةِ؛ أي: كافّة الخلائق. وفيهم الذَّكيُّ والغَيُّ والمُقَصِّرُ في باب النّظرِ والاستدلال، والقويُّ الكاملُ فيه؛ فلا يكون مقام أَدعى إِلى الإِطنابِ منه.

(١) الزّهراوان: المنيرتان. تفسير ابن كثير: (١/ ٣٦)، وقيل: "سمّيتا الزّهراوين: لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما". شرح النّووي على صحيح مسلم: (٦/ ٩١).
وهذه التّسمية وردت على لسان رسول الله ﷺ؛ إذ قال (صحيح مسلم: ١/ ٥٥٣): "اقرأوا القرآن؛ فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه. اقرأوا الزّهراوين؛ البقرة وآل عمران ... ".
(٢) صرح السَّكّاكيُّ بهذين النّوعين في المفتاح: (٢٧٧). وظاهر أنّه استقاهما من الكشّاف: (١/ ٧٧).
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٦٤. وعند قوله: ﴿الأَرْضِ﴾ توقّف الاسْتشهادُ عند المصنّف في ف، بينما تجاوز إلى قوله: ﴿الْنَّهَارِ﴾ في أ، ب.
(٤) "في" ساقطة من ب.

2 / 547