508

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
الثَّاني (١): أن يُنوى الجوابُ عن سُؤالٍ مقدَّرٍ، وذلك فيما إذا كانَ الكلامُ السّابقُ لفحواه كالموردِ للسُّؤالِ؛ فينَزّل ذلك منْزلة الواقع ويُطلب بهذا الثَّاني وُقوعه جوابًا له؛ فيُقطع عن الكلامِ السّابقِ لذلك. للتَّنبيه عليه؛ أي: جعله جوابًا عن سُؤالٍ مقدَّرٍ للَطِيفة، إمّا لتنبيهِ السّامع على موقع السُّؤال، أو ليُغني السَّامعُ عنه؛ عن السُّؤالِ، أو لئلّا يُسمع منه؛ من السّامع شيئًا تحقيرًا له، أو لئلّا يَنْقطع كلامُك بكلامه، أو للاختصار (٢)، والقصدِ (٣) بتقليلِ اللّفظِ إلى تكثيرِ المعنى وهو تقديرُ السُّؤالِ وتركُ العطفِ (٤).
وهذا؛ أي: هذا النَّوعُ من الفصْل، يُسمّى: استينافًا؛ نحو: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٥) بأن تُقدِّر تمامَ الكلام هو: (المُتَّقِيْنَ) (٦)،

(١) أي: الوجه الثَّاني من الوجهين المقتضيين للفصل في حال اتّحاد الجملتين خيرًا وطلبًا مع وجود الجامع.
(٢) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "للانحصار" على معنى حصر الكلام في موضعه، وعدم فتح المجال لتشعيبه بالسّؤال وما قد ينشأ عنه.
(٣) في ب زيادة: "للاختصار".
(٤) في أ، ب: "العاطف".
(٥) سورة البقرة؛ من الآية: ٣.
(٦) في الآية السّابقة لهذه الآية؛ وهي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى للْمُتَّقِينَ﴾.

1 / 533