441

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
لواحدٍ والمرادُ غيرُه؛ مثلُ قوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (١)؛ تعريضًا بأنَّ قومَه اتّبعوا أهواءهم فيما مضى من الزّمانِ؛ لأنَّ الرّسولَ لم يتّبع، فأبرز غيرَ الحاصل في معرض الحاصل ادّعاءً.
والتَّعريضُ يكونُ لدواعٍ منها:
أن لا يصرّوا؛ أي: أن لا يصرَّ المعرَّضُون به على ما هم عليه، ولا يزيد غَضَبُهم عند إسْمَاعه (٢) الحقَّ، بخلاف ما لو صُرِّح بنسبتِهم إلى ارتكابِ الباطل. وعليه؛ أي: وعلى التَّعريض للأمرِ المذكورِ. ورد ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٣)، وإلّا نحقُّ النَّسقِ من حيثُ الظَّاهر: "لا تُسألون عمَّا عملنا، ولا نُسألُ عما تُجرمون"، وما قبلَه؛ أي: وكذا وردَ عليه ما قبله؛ أي: ما قبل قوله: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ ...﴾ الآية، وهو قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٤)، حيثُ ردَّدَ الضَّلال (٥) بينهم وبين نفسِه. والمرادُ: إنَّا على هدىً وأنتم في ضلالٍ، ولم يُصرِّح به لئلّا يُصِرّوا.

(١) سورة البقرة؛ بعض الآية: ١٢٠، وبعض الآية: ١٤٥، سورة الرّعد؛ بعض الآية ٣٧.
(٢) كلمة "اسماعه" ساقطةٌ من ب.
(٣) سورة سبأ؛ الآية: ٢٥. والاستشهاد بالآية ليس من قبيل الشّرط المسوق فيه الكلام.
(٤) سورة سبأ؛ من الآية: ٢٤. والاستشهاد بجزء الآية في غير الشّرط -أيضًا-.
(٥) في ب "الضّلالة".

1 / 463

تحقيق الفوائد الغياثية | اصول