397

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
الرَّابعُ: طلبُ إثبات الحبرِ لا نفْسِه، نحو: (الخطيبُ يشربُ ويطْرَبُ) في جوارب: كيفَ الخطيبُ؟؛ أي هو مُتَّسِمٌ به، أي: يكونُ المطلوبُ إثباتَ الخبر للمسند إليه، واتِّصافَه واتِّسامَه بذلكَ الخبرِ، كما يقال: (الخطيبُ يَشربُ)، أي: الشُّربُ ثابتٌ له؛ بمعنى: أنَّه من شأنه وصفته وحالٍ من أحواله، وإن لمْ يكن شاربًا في حالِ الإخبار (١)؛ بخلافِ: (يشربُ الخطيبُ)، فإن المطلوبَ فيه نفسُ الإخبار بحصولِ الفعلِ وصدوره منه (٢) لا كونه صفةً وحالًا له (٣)؛ ولهذا يلزمُ أن يكونَ فيه شَاربًا في الحالِ (٤).
والأَوَّل: يُستعملُ في موضع يكون المقصودُ بيانَ حال الخطيبِ وكيفيَّة شأنه بصدقِ ذلك الوصفِ عليه واتِّسامه به، لا كونه شاربًا في الحالِ، ولهذا يُقال في جوابِ: (كيفَ الخطيبُ؟).
والثَّاني: يُستعمل في موضع يكونُ المقصودُ إخبارَ السَّامع بذلكَ الفعل لا بَيَانَ حاله وصفتِه، ولهذا يُقالُ في جواب: (ما يفعلُ الخطبُ؟).
وهذَا قريبٌ ممَّا قال متأخِّرو المنطقيِّين، كأُسْتَاذِنا في بحثِ جهةِ السّور وجهةِ الحمل: إنَّ الجهةَ قد تكونُ -أيضًا- للصِّدق، كما يُقال

= ذكر الآخر". فتح القدير: (٣/ ١٨٥).
(١) في الأصل: "وإن لم يكن حال شأن باقي الأخبار"، والصَّواب من: أ، ب.
(٢) في أ: "عنه".
(٣) "له" ساقطة من ب.
(٤) في الأصل: "شأن باقي الأحوال" ولا يستقيم به المعنى. والصَّواب من أ، ب. ويصدّقه السِّياق بعدَه.

1 / 419