378

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
والشِّكاية. تُغَالبُه؛ أَي: وأنت (١) تغالبُ ذلك الدَّاعيَ ولا تَلْتفتُ إِليه حتَّى يغلبكَ، ويحملكَ -من حيثُ لا تدري- على أن تُشافِهَ ذلكَ الغير بالسُّوءِ والتَّسفيه؛ فَتَلْتفت من الغَيْبةِ إلى الخطابِ. وكذا فيما تشكرُ حاضِرًا ذا نعمٍ عليكَ كثيرة إلى غيره، فإذا أخذتَ في تَعْداد (٢) نعَمِه العِظَام؛ أحسستَ من نفسك كأنَّها تطالبُكَ بالإقبالِ على مُنْعمك، ولا تزال تزايد -ما دُمت في تعدادها-؛ حتَّى تغلِبَكَ؛ فتلْتَفتَ إليه مُثْنيًا عليه، داعيًا له، شاكرًا لصنايعه وعوارفه.
أَوْ تذْكُر له؛ أي: للغير؛ عطفٌ على "تشكر"؛ يريدُ أن يُشيرَ إلى لطفِ الفائدة الخاصَّةِ في موقعِ الالتفاتِ الَّتي في الفاتحة، صفات جلالٍ بحضورِ قلبٍ يزدادُ، حتَّى كأنَّكَ ماثلٌ بين يديه؛ فَتَقُول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (٣) يا من هذه صِفَاتُه؛ وهذا ظاهرٌ، لكن ننقلُ كلامَ السَّكَّاكيِّ [فيه] (٤)؛ لأنَّ فيه بسطًا؛ قال (٥): "من حقِّ العبدِ إذا أخذَ في القراءةِ أَنْ يكونَ افتتاحُهُ التَّحميدَ عن (٦) قلبٍ حاضرٍ ونفسٍ ذاكرةٍ تعقلُ فِيمَ هو،

(١) "وأنت" ساقطة من أ.
(٢) عبارة: "ذا نعم ... في تعداد" ساقطةٌ من ب.
(٣) سورة الفاتحة؛ من الآية: ٤.
(٤) ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل، ومثبت من: أ، ب.
(٥) المفتاح: (٢٠٢ - ٢٠٣) بتصرّف يسير في أوّله.
(٦) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ: "من".

1 / 400