438

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

ایڈیٹر

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٤ هـ

﷾: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر: ٧ - ٩].
وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الشورى: ٥].
[ص ٩٧] قال المجيزون: فإن فينا مَن يقول: إننا نرى المَلِك من ملوك الدنيا لا بُدّ في قضاء الحوائج لديه من التوسُّل بوزرائه وجلسائه والوجهاء لديه، وقد يكون صاحب الحاجة من المجرمين الذين غضب عليهم الملك، فهو يستحي أن يسأل المَلِك بنفسه، ويعلم أنه لو سأله بنفسه لم يَنَلْ منه حاجته بخلاف ما إذا استشفع بأحد الوجهاء والمقرّبين.
وقد أمر الله تعالى عبادَه بطلب الاستغفار من رسوله وسؤال الدعاء من جميع المسلمين ولاسيَّما من أهل الخير والصلاح. وأحاديث الشفاعة يوم القيامة متواترة.
قال المانعون: الله أعلى وأجلّ، أما ضرب المثل بالملوك فهو من الجهل بالله جلّ ذكره، وذلك أن ملوك الأرض لهم أسباب تدعوهم إلى الانقباض عن العامة ــ تنزّه الله ﷾ عنها ــ كالخوف، فالملك يرى أنه لو برز للناس دائمًا تمكّن أعداؤه من اغتياله. والكبر، فهو يرى أنه لو

4 / 407

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث | اصول