580

تهذیب سنن ابی داود و ایضاح مشکلات

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

وقال بعضهم: قد ثبتَ عن فاطمة بنت قيس أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثًا، فأبانها النبيُّ ﷺ ولم يجعل لها نفقةً ولا سُكْنى (^١). وفي حديث ابن عمر: أنه قال: يا رسول الله، أرأيتَ لو طلقتها ثلاثًا؟ قال: «إذن عصيتَ ربَّك وبانت منك امرأتُك». رواه الدارقطني (^٢). وعن عليٍّ قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلًا طلَّق امرأتَه البتة، فغضب وقال: «يتخذون آيات الله هزوًا؟ مَن طلَّق البتة ألزمناه ثلاثًا لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره». رواه الدارقطني (^٣) أيضًا.
قالوا: وهذه الأحاديث أكثر وأشهر من حديث أبي الصهباء، وقد عمل بها الأئمة، فالأَخْذ بها أولى.
وقال بعضهم: المراد أنه كان المعتاد في زمن النبي ﷺ تطليقة واحدة، وقد اعتاد الناسُ الآن التطليق الثلاث، والمعنى: كان الطلاق المُوقَع الآن ثلاثًا يوقَع في عهد النبيِّ ﷺ وأبي بكر واحدة.
وقال بعضهم: ليس في هذا الحديث أن ذلك كان يبلغ النبيَّ ﷺ،فيُقِرُّ عليه، والحجة إنما هي في إقراره بعد بلوغه. ولمَّا بلغه طلاقُ رُكَانة امرأتَه البتة استحلفه: ما أردْتَ بها إلا واحدةً؟ (^٤) ولو كانت الثلاثُ واحدةً [ق ١٠٢] لم يكن لاستحلافه معنى، فإنها واحدة، سواء أراد بها الثلاث أو الواحدة.

(^١) أخرجه مسلم (١٤٨٠)، وأبو داود (٢٢٨٨)، والترمذي (١٢١٥) وغيرهم من حديث فاطمة بنت قيس ﵂.
(^٢) (٣٩٦٧). وضعَّفه البيهقي: (٧/ ٣٣٠).
(^٣) (٣٩٤٥) وضعَّفه، وفيه زيادة «أو دين الله هزوًا ولعبًا».
(^٤) تقدم تخريجه.

1 / 530