564

تهذیب سنن ابی داود و ایضاح مشکلات

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

ذلك، وإنما أمَرَه بطلاقها طاهرًا قبل أن يمسَّها، وقد ذكرنا حِكْمة إمساكها في الطهر الأول.
وأما قوله: «والسنة أن يستقبلَ الطُّهْرَ فيطلِّق لكلِّ قُرْء» فهو حديث قد تكلَّم الناسُ فيه وأنكروه على عطاء الخراساني، فإنه انفرد بهذه اللفظة دون سائر الرواة.
قال البيهقي (^١): وأما الحديث الذي رواه عطاء الخراساني، عن ابن عمر في هذه القصة: أن النبي ﷺ قال: «السنة أن يستقبل الطُّهْر فيطلِّق لكلِّ قُرْء»، فإنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يُتابَع عليها، وهو ضعيف في الحديث لا يُقْبَل منه ما ينفرد به.
وأما حديث ابن مسعود فمع أنه موقوف عليه، فهو حديث يرويه أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، واختُلِف على أبي إسحاق فيه، فقال الأعمش عنه كما تقدم، وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عنه: «طلاق السنة أن يطلِّقها طاهرًا من غير جماع» (^٢). ولعل هذا حديثان؛ والذي يدلّ عليه: أن الأعمش قال: سألتُ إبراهيم، فقال لي مثل ذلك. وبالجملة فهذا غايته أن يكون قول ابن مسعود وقد خالفه عليٌّ (^٣) وغيرُه.
وقد رُوي عن ابن مسعود روايتان: إحداهما: التفريق. والثانية: إفراد

(^١) في «معرفة السنن»: (١١/ ٣٥ - ط قلعجي)، وينظر «الكبرى»: (٧/ ٣٣٠).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٠٣)، والنسائي (٥٥٥٨)، وابن ماجه (٢٠٢٠).
(^٣) حديث عليّ أخرجه البيهقي: (٧/ ٣٢٥)، والضياء في «المختارة»: (٢/ ٢٤٨) قال: «ما طلّق رجلٌ طلاقَ السنة فيندم أبدًا».

1 / 514