وفيه أوضح دليلٍ على فضل فاطمة، وأنها سيدة نساء هذه الأمة، لكونها بضعة من النبي ﷺ.
وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله.
وفيه أن أذى أهلِ بيته ﷺ وإرابتهم أذًى له. وقوله: «يريبني ما أرابها» تقول: رابني فلان إذا رأيتَ منه ما يَرِيبك وتكرهه، وأرابني أيضًا لغتان (^١)، قال الفراء (^٢): هما بمعنى واحد. وفرَّق آخرون بينهما بأن «رابني» تحقّقْتَ منه الريبة، و«أرابني»: إذا ظننتَ ذلك به، كأنه أوقعك فيها (^٣).
والصِّهْر الذي ذكره النبيُّ ﷺ هو أبو العاص بن الربيع، وزوجته زينب بنت رسول الله ﷺ.
وبنت أبي جهل هذه المخطوبة، قال عبد الغني بن سعيد وغيره: اسمها العوراء (^٤) (^٥).
(^٥) بعده في الأصل: «هذه العبارة ذكر بعضَها المنذري بمعناها» وهي للمجرِّد محمد بن أحمد السعودي، يريد أن المؤلف قد اختصر وهذب بعض كلام المنذري وأورده، وأشار إلى ذلك لأنه تكفّل بتخليص كلام المؤلف من كلام المنذري وإيراد كلام المؤلف فقط، فلما لم يستطع ذلك هنا نبّه عليه. وانظر لكلام المنذري بتمامه مخطوطة «المختصر» (ق ٨٥ أ).