443

تهذیب سنن ابی داود و ایضاح مشکلات

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

القَعْدة. وسيأتي حديث أنس (^١) بعد هذا في أن عُمَرَه كلّها كانت في ذي القعدة.
وقد روى مالك في «الموطأ» (^٢) عن هشام بن عروة عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ لم يعتمر إلا ثلاثًا، إحداهن في شوَّال، واثنتين في ذي القعدة». وهذا مرسل عند جميع رواة «الموطأ». قال ابن عبد البر (^٣): وقد رُوِي مسندًا عن عائشة، وليس رواته (^٤) مسندًا ممن يُذْكَر مع مالك في صحّة النقل.
وقال ابن شهاب: «اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عُمَر، اعتمر عام الحديبية، فصدَّه الذين كفروا في ذي القعدة سنة ستٍّ، واعتمر من العام المقبل في ذي القَعْدة سنة سبع، آمنًا هو وأصحابُه، ثم اعتمر العمرة الثالثة في ذي القَعْدة سنة ثمان، حين أقبل من الطائف من الجعرانة» (^٥).
وروى معمر، عن الزهري: «أن رسول الله ﷺ اعتمر أربعًا» (^٦)، فذكر

(^١) أخرجه أبو داود (١٩٩٤)، والبخاري (١٧٨٠)، ومسلم (١٢٥٣).
(^٢) (٩٧٢).
(^٣) في «التمهيد»: (٢٢/ ٢٨٩).
(^٤) الأصل و(ش): «روايته» ولعل الصواب ما أثبت؛ لأن العبارة في «التمهيد» بعد أن ساق مَن رواه مسندًا: «وليس هؤلاء ممن يُذْكَر مع مالك في صحة النقل» وهي الموافقة لما أثبتنا.
(^٥) أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد»: (٢٢/ ٢٩٠) من طريق قاسم بن أصبغ.
(^٦) ذكره في «التمهيد»: (٢٤/ ٤١١).

1 / 393