في إسناده يزيدُ بن أبي زياد، ولا يحتجُّ به، وذكر الدارقطنيُّ أن يزيدَ بنَ أبي زياد تفرَّد به عن مجاهد.
قال ابن القيم ﵀: وروى البيهقيُّ (^٢) من حديث عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: «رأيت رسولَ الله ﷺ يُلْزِقُ وجهَه وصدْرَه بالمُلْتَزَم». وفي البيهقي (^٣) أيضًا عن ابن عباس: «أنه كان يَلْزَم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بينَ الركن والباب يُدْعَى المُلتَزَم، لا يلزم ما بينهما أحدٌ يسألُ الله شيئًا إلا أعطاه إياه».
وأما الحَطِيم فقيل فيه أقوال (^٤): أحدها: أنه ما بين الركن والباب، وهو المُلْتَزَم، وقيل: ما بين الركن والمقام والحِجْر، وقيل (^٥): هو جدار الحِجْر، لأن البيتَ رُفِعَ وتُرِكَ هذا الجدار محطومًا، والصحيح: أن الحطيمَ الحِجْرُ نفسُه، وهو الذي ذكره البخاري في «صحيحه» (^٦)، واحتجَّ عليه بحديث
(^١) أخرجه أبو داود (١٨٩٨)، وأحمد (١٥٥٥٠) ببعضه، وابن خزيمة (٣٠١٧)، والبيهقي: (٥/ ٩٢) من طرقٍ عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان به. وقد ذكر المنذري الأمر في يزيد وأنه لا يحتج به، وضعّف الحديثَ البخاريُّ في «التاريخ الكبير»: (٣/ ٢٤٧).