252

تهذیب سنن ابی داود و ایضاح مشکلات

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

مالك، عن عباس أو عياش بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلسٍ فيه أبوه، وفي المجلس أبو هريرة، وأبو حُميد، وأبو أسَيد ...» بهذا الخبر يزيد وينقص (^١).
فهذا الذي غرَّ مَن قال: إن محمد بن عَمرو لم يسمعه من أبي حُميد، وهذا ــ والله أعلم ــ من تخليط عيسى أو من دونَه؛ لأن محمدًا قد صرَّح بأنّ أبا حُميد حدَّثه به وسمعه منه، ورآه حين حَدَّثه به، فكيف يُدْخِل بينه وبينه عبَّاس بن سهل؟
وإنما وقع هذا لمّا رواه محمد بن عَمرو عن أبي حُميد، ورواه العبَّاس ابن سهل عن أبي حُميد، فخلّط بعضُ الرواة، وقال: «عن محمد بن عَمرو عن العباس»، وكان ينبغي أن يقول: «وعن العباس» (^٢) بالواو.
ويدلّ على هذا: أنّ عيسى بن عبد الله قد سمعه من عبَّاس، كما في رواية ابن المبارك، فكيف يشافهه به عبَّاس بن سهل ثم يرويه عن محمد ابن عَمرو عنه؟ فهذا كلُّه يبيّن أنّ محمد بن عَمرو وعبَّاس بن سهل اشتركا في روايته عن أبي حُميد، فصحّ الحديثُ بحمد الله.
وظهر أن العلة التي رُمي بها مما تدلُّ على قوَّته وحفظه، وأن رواية عبَّاس بن سهل شاهدةٌ ومُصدِّقة لرواية محمد بن عَمرو. وهكذا الحق يصدِّق بعضُه بعضًا.
وقد رواه الشافعي من حديث إسحاق بن عبد الله، عن عبَّاس بن سهل،

(^١) «السنن»: (١/ ٤٧١ - ٤٧٢).
(^٢). وقال في «رفع اليدين» (ص ٢٥٠): «ولعلها سقطت من النسخة فرواه بإسقاطها».

1 / 201