وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء إِذا بنى الْملك على قَوَاعِد الْعدْل ودعم بدعائم الْفضل وحصن بدوام الشُّكْر وحرس بأعمال الْبر نصر الله موَالِيه وخذل معاديه وعضده وَسلمهُ من الْغَيْر
وَقَالَ اعْدِلْ فِيمَا وليت واشكر على مَا أُوتيت يمدك الْخَلَائق وتؤديك الْخَلَائق لَيْسَ من قوتك وَإِن تمت فضل على قَضَاء حق الله عَلَيْك وَلَا لقدرتك وَإِن دَامَت فضل على الْقيام بشكر مَا أسداه إِلَيْك وَلَا لعمرك وَإِن طَال وَإِن طَال فضل عَن النّظر فِيمَا يصلح جندك ورعيتك وَلَا لمَالِك وَإِن كثر قدر عَمَّا يصون عرضك ومروءتك فَاجْعَلْ أيامك أَرْبَعَة يَوْمًا تَجْعَلهُ لحسن الْعِبَادَة وَيَوْم تستقبله بشكر النِّعْمَة مِنْهُ وَيَوْما تقصره على
1 / 120
فصل في ذكر البغي
فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة
فصل في الانتقام ممن يجريه العفو على الاقتحام الجرائم والآثام
فصل اعلم أن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار
فصل وينبغي لمن ابتلي بعدو أن يكون معه كما قال بعض وزراء العجم
فصل ف أما كان العدو مما لا يرجى انصلاحه بالبذل واللين فيجب أن يسارع بالكيد المبين إلى جسم مادته واستئصال شأفته
فصل ويجب أن يستعمل الحزم في تدبيره ويلاحظ العواقب في جميع أموره فمن نظر في العواقب سلم من المعاطب ومن أخر تدبيره تقدم تدميره