524

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

قُتِلوا منا وَلم نتَّئر بهم وَلم نقْتل الثأر إِذا ذكر دِمَاؤُهُمْ أفسدت الْمُصَالحَة ومنعتْنا عَنْهَا. والصِلاَح: الْمُصَالحَة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: التعريب التَّبْيِين فِي قَوْله: (الثّيّب تُعرِب عَن نَفسهَا) . قَالَ: والتعريب: المَنْع فِي قَول عمر: (أَلا تعربوا) أَي لَا تمنعوا. وَكَذَلِكَ قَوْله: (عَن صِلاَح تعرب) أَي تمنع. قَالَ: والتعريب: الْإِكْثَار من شرب العَرَب، وَهُوَ المَاء الْكثير الصافي. قَالَ: والتعريب: أَن يتَّخذ فرسا عربيًّا. قَالَ: والتعريب: تمريض العَرِب، وَهُوَ الذرِب الَمعِدة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقد يكون التعريب من الفُحْش، وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَول الله جلّ وعزّ ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ﴾ (البَقَرَة: ١٩٧): وَهُوَ العرَابة فِي كَلَام الْعَرَب. قَالَ: والعِرَابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب، وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام يُقَال مِنْهُ: عرّبت وأعربت. وَمِنْه حَدِيث عَطاء: أَنه كره الْإِعْرَاب للمُحْرِم. وَقَالَ رؤبة يصف نسَاء يجمعن العَفَاف عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج، وَهُوَ مَا يستفحش من أَلْفَاظ النِّكَاح وَالْجِمَاع فَقَالَ:
والعُرْبُ فِي عفافة وإعراب
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: خير النِّسَاء المتبذِلة لزَوجهَا، الخِفرة فِي قَومهَا، والعُرُب: جمع العَرُوب من قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (الْوَاقِعَة: ٣٧) وَهن المتحبّبات إِلَى أزواجهنّ. وَقيل: العُرُب الغَنِجات. وَقيل: العُرُب المغتَلمات، وكلّ ذَلِك رَاجع إِلَى معنى وَاحِد.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَرُوب من النِّسَاء: المطيعة لزَوجهَا المتحبّبة إِلَيْهِ. قَالَ: والعَرُوب أَيْضا: العاصية لزَوجهَا، الخائنة بفرجها، الْفَاسِدَة فِي نَفسهَا. وَأنْشد:
فَمَا خلفٌ من أم عمرَان سَلْفَعٌ
من السود ورهاءُ الْعَنَان عَروبُ
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قَالَ: عواشق، وَقَالَ غَيره: هِيَ الشكلات بلغَة أهل مكَّة، والمَغْنوجات بلغَة أهل الْمَدِينَة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَرِبة مثل العَرُوب فِي صِفَات النِّسَاء.
وَقَالَ أَبُو زيد الأنصاريّ: فعلت كَذَا وَكَذَا فَمَا عرَّب عليَّ أحد أَي مَا غيَّر عليَّ أحد.
وَقَالَ شمر: التعريب: أَن يتَكَلَّم الرجل بِالْكَلِمَةِ فيُفحش فِيهَا أَو يخطىء فَيَقُول لَهُ الآخر: لَيْسَ كَذَا وَلكنه كَذَا للَّذي هُوَ أصوب، أَرَادَ معنى حَدِيث عمر: (ألاَّ تعربوا عَلَيْهِ) .
قَالَ شمر: والعِرْب مثل الْإِعْرَاب من الْفُحْش فِي الْكَلَام.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: عرِبتْ مَعِدته عَرَبًا وذرِبت ذَربًا فَهِيَ عَرِبة وذَرِبة إِذا فَسدتْ. قلت: وَيحْتَمل أَن يكون التعريب على من يَقُول بِلِسَانِهِ الْمُنكر من هَذَا لِأَنَّهُ يفْسد عَلَيْهِ كَلَامه كَمَا فَسدتْ مَعِدته.
وَقَالَ اللَّيْث: العَرَب: النشاط والأَرَن.

2 / 220