499

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

يميش مَيْشًا. وَقَالَ غَيره: يُقَال للكذّاب: المَذَّاع، وَقد مَذَع إِذا كَذَب. وَقَالَ الْمفضل مَذَع فلَان يَمِينا إِذا حَلَف. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَذْع: سيلان المزادة. المَذْع: السيلان من العيونِ الَّتِي تكون فِي شَغَفَات الْجبَال. وَقَالَ أَبُو زيد: المَذّاع، الكذوب الَّذِي لَا وَفَاء لَهُ وَلَا يَحفظ أحدا بِظهْر الغَيْب.
(أَبْوَاب الْعين والثاء
(بَاب الْعين والثاء مَعَ الرَّاء)
ع ث ر
عثر، ثعر، رعث، رثع، ثرع: مستعملة.
عثر: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْمًا﴾ (المَائدة: ١٠٧) مَعْنَاهُ: فَإِن اطُّلع على أَنَّهُمَا قد خَانا. وَقَالَ الله جلَّ وعَزَّ ﴿وَكَذالِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ (الْكَهْف: ٢١) مَعْنَاهُ: وَكَذَلِكَ أَطْلعنا. وَقَالَ اللَّيْث: عَثَر الرجل يَعْثُر عُثُورًا إِذا هجم على أَمر لم يهجُم عَلَيْهِ غَيره وأعثرت فلَانا على أَمر أَي أطلعته. وعَثَر الرجل يَعْثُر عَثْرة، وعَثَر الْفرس عِثَارًا. وعيوب الدوابّ تَجِيء على فِعَال؛ مثل العِثار والعِضَاض والخِراط والضِرَاح والرِمَاح وَمَا شاكلها. أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: العَثَرِيّ: العِذْي، وَهُوَ مَا سقته السماءُ. قلت: العَثَرِيّ من الزروع: مَا سُقِي بِمَاء السَّيْل والمطر وأُجرِي إِلَيْهِ الماءُ فِي المسايلِ وحُفر لَهُ عاثور أَي أتيّ يُجْرى فِيهِ المَاء إِلَيْهِ. وَجمع العاثور عواثير. وَمن هَذَا يُقَال: وَقع فلَان فِي عاثور شرّ وعافور شرّ إِذا وَقع فِي وَرْطة لم يحتسبها وَلَا شَعَر بهَا. وَأَصله الرجلُ يمشي فِي ظُلْمة اللَّيْل فيتعثّر بعاثور المَسِيل أَو فِي خدّ خَدَّه سيلُ الْمَطَر فَرُبمَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَثْء أَو عَنَت أَو كسر.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة، مَن بغاها العواثر كبَّه الله لمنخره) . وَقَوله: (من بغاها العواثر) أَي بغى لَهَا المكايد الَّتِي تَعْثُر بهَا كالعاثور الَّذِي يُخَدّ فِي الأَرْض فتعثّر بِهِ الْإِنْسَان إِذا مَرَّ بِهِ لَيْلًا وَهُوَ لَا يشْعر بِهِ فَرُبمَا أَعْنته. وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: يُقَال: جَاءَ فلَان رائقًا عَثَّرِيًّا بتَشْديد الثَّاء إِذا جَاءَ فَارغًا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَهُوَ غير العَثَريّ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث، لِأَن الَّذِي فِي الحَدِيث مخفّف الثَّاء، وَهَذَا مشدّد الثَّاء، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي العِذْي: إِنَّه العَثَريّ بتَخْفِيف الثَّاء، وَكَانَ شمر يشدّد الثَّاء فِيهِ، وَالصَّوَاب تخفيفها؛ كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو الْهَيْثَم. وروى شمر عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: رجل عَثَريّ: لَيْسَ فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمر الْآخِرَة. وَقَالَ اللَّيْثِيّ فِي قَول الراجز: (وبلدة كَثِيرَة العاثور) قَالَ: يَعْنِي المتالِف. أَبُو عبيد: العِثْيَر: الغُبَار. قَالَ: وأنشده الأمويّ:
ترى لَهُم حول الصِقَعْل عِثْيره
يَعْنِي الْغُبَار. وَقَالَ اللَّيْث: العِثْيَر: الْغُبَار الساطع. وَأما قَوْلهم: مَا يرى لفُلَان أَثَرٌ وَلَا عَيْثَرٌ فَإِنَّهُ مبنيّ على مِثَال فَيْعَل. وروى الأصمعيّ عَن أبي عَمْرو بن العَلاَء أَنه قَالَ: بُنيَتْ سَيْلَحُون: مَدِينَة بِالْيمن فِي

2 / 195